الجمعة، 3 يوليو 2026

مجلة وجدانيات الادبية (( الشاعر صالح أحمد (كناعنة)))(( روحي باحلامها مثقلة))

 روحي باحلامِها مُثقَلَة


 شعر : صالح أحمد (كناعنة)


///


لصوتٍ أطالَ النوى والغِياب


وشَمسٍ خَبَت قبلَ وقتِ الظّهيرة


لتَسكُنَني تائِهاتُ الأماني


ويعلو الضّجيج:


بكى الفجرُ شَوقًا لعَينِ الشُّروق


لمَن كلُّ هذا الصّدى يا رِياح؟


وقلبُ المَدى مُثقَلٌ بالجِراح


وصوتٌ تَهالَكَ خَلفَ الضَّباب؛


تَبَدَّدَ في نَزفِهِ وَعيُنا…


وفي أفقِهِ يستَبِدُّ السُّؤال:


ألَسنا صدى الشَّهقَةِ القابِلَة؟


ولونَ السُّدى يَعشَقُ السُّنبُلَة؟


وغُربَةَ ليلٍ بعُمرِ الوَلَه؟


وصرخَةَ طفلِ الرّؤى المُجفِلَة؟


وعينًا بأحلامِها مُثقَلَة؛


عَنِ الشَّوقِ، عَن فَجرِهِ غافِلَة؟


أكُنّا صِغارا؟!


فمَن بالسُّدى نَبضَنا أثقَلَه..


لِتَخبو بِعُمرِ الضُّحى شَمسُنا..


ويعتَنِقَ الموجُ أسرارَنا…


ويغدو المدى غَيمَةً للسّراب…


وأعمارُنا شهقَةُ الأزمِنَة؟!


فأيُّ الأماكِنِ تحتاجُنا..


وأيُّ الظِّلال..


وأشواقُنا سرُّ ليلِ المُحال؟


بحورُ التّنائي ثِقالٌ… ثِقال.


ظلالُ ارتِعاشاتِنا مائِلَة.


تضاريسُنا مِن جنونِ المِحال.


عَناوينُ أعذارِنا باطِلَة.


شفاهُ الرّؤى لا تطيقُ المَلال،


مِنَ اللّغوِ في أفقِنا مُجفِلَة.


فراغٌ تصاريفُنا، وارتِجال..


ومِن لَونِها تَفزَعُ الأسئِلَة:


لمَن كلُّ هذا الصّدى يا غُروب،


وكلُّ المدى خَلفَ عُمري غُبار؟!


خُطانا تُجاوِرُ أفقَ الشُّحوب


جنونُ السَّنابِلِ قهرُ الغِمار


أراقِبُ شَمسَ الهدى أن تؤوب


لإيثارِها… والفداءُ اصطِبار


فيا عُمرَنا المُرتَجى للدُّروب


أكُنّا حِصارًا يمِدُّ الحِصار؟


***


تَعالَي إلى لَهفَتي يا عُيون


تُراقِبُ شَمسًا بلوني تَلوح


تَوَشَّحَ نيسانُنا بالظّنون


فراشاتُ سَعدي لتيهي تَروح


ويَمضي رَبيعي لِحِضنِ الفُتون


جَريحًا يُعاتِبُ صَمتَ الجُروح


::: صالح أحمد (كناعنة) :::

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق