رواية الدم المهاجر
إلى فلسطين.. جرحنا الأول، وقبلة الحبر الثائر،
إلى لبنان.. أرز الصمود، والجسد الذي يتقاسم معنا نصال الصبر،
إلى شعبين يرفضان رمال التسويات، ويصوغان من وسط الركام عاصفة الرفض..
أهدي هذه الصرخة.
بين فجاج القمع..
أعدمت شهب الشغف.
على ضفاف القصيدة الخرساء،
أضحى الحبر "دم الشهيد"
تلوثه بيانات التنديد.. وزفرات الغرف!
الشفاه العجاف لا تغني،
بل تجتر هزائمها..
تلوذ خلف تجاعيد "الشرعية" الوخيمة.
لا أرقب الرحيل..
بل أرصد منفى الدمع المهاجر؛
ذاك الذي يقتلع نبضي من كهولة "الاستنكار"،
ليقذفني في روايات وطن..
باعه الحنين في مزاد الانتظار.
وطني.. يا جسداً تقاسمته نصال الصبر،
يا سفناً ركدت في mرافئ "التبعية"..
تعبث بها الرياح العاتية،
في غياب السادة.. وتغييبي!
سأشاكس الدمع الثائر..
في أحضان خارطة الورق،
ليشب الحبر ناراً..
تلتهم صكوك الهروب وأوراق الأرق.
الشفاه المكبلة مزقت ستار "الطاعة"،
لتلد عاصفة الرفض..
وتعلن ساعة الاستطاعة!
صرخة تبصق نقش الترحال..
على رمال التسويات العابرة،
تتدلى من مشنقة الصمت..
ثورة قاهرة!
وحبر الالتزام لا يصوغ شعراً..
بل يوقع بالدم،
فوق ثرى.. وطن جريح.
بوعلام حمدوني

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق