"أسرى الهوى"
تَمَنَّيْتُ لِلْمُشْتَاقِ لَيْلًا لَا يَهُونُ
وَقَلْبٍ بِأَشْوَاقِ الغَرَامِ مُسْتَكِينِ
يَرَى فِي سَنَا الخَدِّ المُحَمَّرِ سُكُونُ
وَفِي خَصْرٍ نَحِيلٍ مَعَانِيَ اليَقِينِ
عَلَى مَوْجِ آمَالٍ يُسَابِقُهُ الجُنُونُ
وَفِي لُجِّ بَحْرِ العِشْقِ يَمْضِي كُلَّ حِينِ
فَلَا يَعْرِفُ التَّعَبُ دَرْبًا لِلْعُيُونِ
إِذَا مَا هَفَا القَلْبُ لِحُبِّ الحَنُونِ
وَمَنْ ذَاقَ مَعْنَى الحُبِّ مَا ذَاقَ الهَوَانِ
فَإِنَّ الغَرَامَ بَلْسَمٌ لِلْمُسْتَكِينِ
وَقَالُوا: وَمَا أَفْنَى القُلُوبَ سِوَى المَنُونِ
وَكَمْ عَاشِقٍ مَاتَ بِصَمْتٍ دَفِينِ
فَالْحُبُّ قَدَرٌ لَيْسَ يُقْضَى بِضَمَانِ
مَكْتُوبٌ عَلَى الأَرْوَاحِ قَبْلَ السِّنِينِ
كَمْ قَبْلَنَا غَنَّوْا لِحُبٍّ لَا يَلِينُ
فَمَا نَالَ وَصْلًا مِنْهُمُ إِلَّا قَلِيلُ
قَلِيلٌ مِنَ الأَحْبَابِ نَالُوا فَاطْمَأَنُّوا
وَسَارَ البَاقُونَ فِي دُرُوبِ الرَّاحِلِينِ
بقلمي عصام أحمد الصامت
اليمن

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق