الأربعاء، 15 أبريل 2026

مجلة وجدانيات الادبية (( صالح أحمد (كناعنة) ::::: من ديواني: بذار لربيع آت))

 الدّوائر


شعر: صالح أحمد (كناعنة)


///


يا نبضة الأرض قُضّي مَضجعَ العَرَبِ


واستمطري الأفقَ آثارًا من الحِقَبِ


.


نامت عُيونُ أخي جَهلٍ على نَسَبٍ


فعاثَ فيها الذي قد بُتَّ من نَسَبِ


.


يَثّاقَلـونَ إلى أرضٍ وقـد وَهَنوا


والدّهرُ ماضٍ فلا يَرتدُّ من نَصَبِ


.


تشقى جيوبُ الثّرى من وقعِ أخيِلَةٍ


تُخفي هجيرَ النّوى من غابِرِ السّبَبِ


.


من أيّ أزمِنَةٍ جاءَت مَـواقِـفُكم


يا بابَ أمَّـتِنا المنظـورِ للعَـتَبِ


.


يا أعيُـنًا من خَيالاتٍ تُطارِدُنا


في موسِمٍ ما استقى غَيثي ولا سُحُبي


.


ظلٌّ... أنمشي بهِ؟ أم باتَ يَسحَبُنا؟


نُخفي هجيرَ الخُطى في حالِمِ الطَلَبِ


.


ظِلُّ بِليلِ السُّدى يحتاجُ أخيلَةً


فيها تَعرّى اللّظى فَمَحَظتُهُ خُطَبي


.


والرّيحُ تعوي على شَغَفٍ وتَعبُرُني


تعودُ تصدُرُ عن وَهمي ومن عَجَبي


.


لا تسـتَسيغُ الأثافي دمعَةً نَزَفَت


في ليلِ أمنِـيَةٍ تَقتاتُ من كُرَبي


.


لا يا رحى الصّمتِ يا أفقًا يُحايِلُني


كَفكِف غُبارَ الرّدى ما عادَ مِن حُجُبي


.


الليلُ يُجهِضُ صوتًا لا ربيعَ بهِ


والفجرُ لونُ سطوعي باتَ مُرتَقبي


.


في واقِعِ النَّزفِ لا أنفٌ ولا ذَنَبٌ


إنْ أسكُنِ الحُلمَ ما الطوفانُ مُجتَنِبي


.


خوفُ المَـواجِعِ والأوهامُ تَسحَقُنا


والويلُ يزحَفُ من شامي إلى نَقَبي


.


ما كنتُ يومًا ولا داري سِوى هَدَفٍ


نيرونُ يطلبنا ويلًا على لَهَبِ


.


ويلٌ لنَيرونَ في شامي استَباحَ دمي


يأتيكَ نزفُ الرّؤى جولانُ من حَلَبِ


.


لا ما استفاقَ السُّدى من دمعَةٍ نَزَفَت


ولن يضيعَ النِّدا جولانُ فارتَقبي


.


الحقُّ يصدَعُ في نَزفي لِيُشـرِقَ بي


فجرٌ جعلتُ صدى ألوانِهِ غَضبي


.


غـدًا تُروِّعُ  أحلامي كَتائِبَهُم


ويُخرِسُ الحقُّ ما في الظّلمِ من صَخَبِ


.


ويعلِنُ النورُ للدُّنيا وطالِبِها


غابت فُتونُكُمُ الإنسانُ لم يَغِبِ


.


يا دولَةَ الصّمتِ قد دارت دوائركم


يا دولة الظّلمِ مِن زَيفٍ إلى عَـطَبِ


::::: صالح أحمد (كناعنة) :::::


من ديواني: بذار لربيع آت، الصادر عام 2024


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق