الجمعة، 10 أبريل 2026

مجلة وجدانيات الادبية ((الشاعرة رزوقة ليلى الجزائر))((( عتق الارواح))

 عتق الأرواح

​كم من قيودٍ صاغها أزمانُ

والروحُ خلف الأقفالِ سجّانُ

تشكو الظلام وفي العيون تساؤلٌ

هل بعد ليل الأسر يأتي أمانُ؟

​كالزهرِ في صخرٍ عتِيٍّ نبتُها

يخفي الجمالَ تحجُّبٌ وهوانُ

ضوءٌ أسيرٌ في ثنايا عتمةٍ

يرجو انبلاجاً هل له سلطانُ؟

​تخشى الدنو وكلُّ قربٍ موحشٌ

فالغدرُ سيفٌ جُرِّدت سِنانُ

حتى أتى صوتٌ

 ينادي من بعيد

لا تجزعي

فلكل قيدٍ آنُ

​مفتاحُ صدقٍ في يد الحق ارتمى

يدعو القفول 

لينكسر طغيانُ

فتكشفت أسوارُ خوفٍ طالما

عاشت بها الأوهامُ والأحزانُ

​أثقالُها صدأٌ وقيدُ حديدِ

تنوءُ بالحِملِ وهي في إرهاقِ

تمشي وخلف خطاها أصفادٌ لها

تجرُّها في الدرب كالأطواقِ

​والآن تأتي يدٌ تقدّمُ مِفتاحاً

لتفكَّ أقفالاً بعد انغلاقِ

مدّت كفّاً للرجاء مريرةً

والقلبُ يخفقُ شكٌّ واشتياقُ

​فإذا بصوت القفل يعلنُ فتحه

وإذا بأغلال القيود سواقي

فتقفُ مذهولاً أمام حقيقةٍ

أنّ الخلاصَ رهينُ فكّ وثاقِ

​وأنّ مفتاحَ النجاةِ بكفّها

لو أنّها مدّت يد الاتفاقِ

فالعمرُ أقصرُ من حكاية ساجنٍ

والروحُ أكبرُ من حدودِ وثاقِ

​قالت لنفسها

 ها هنا وطني الجديد

حيث السكينةُ والنقاءُ يُصانُ

لا خوفَ بعد اليوم لا قيدَ هنا

أنا حرةٌ لي في الحياة كيانُ


رزوقة ليلى  الجزائر 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق