الرسالة الثانية و العشرون إلى ميلينا
ميلينا يا قمري
كلّ ليلة بحبّكِ أحتفي
أرسمكِ أكتبكِ
و آثاركِ أقتفي
يا قديسة العشق
يا نبع الهوى
بربّكِ تلطّفي
عشقكِ اللّظى
في هدوء يصهر روحي
و ما بين الشّفتين
أحلّ مقتلي
أما أخبروكِ أنّكِ عالمي
قد ملكتِ ذاتي و أحرفي
أيّ امرأة أنتِ
و من أين لكِ بهذا الشعور المترف
إن قيل جنّ الفتى فلا تعجبي
فما ذاك بالقول المسرف
فقط قولي أحبّكَ
يا روح قلبي و سأكتفي
ميلينا
كم قلبا يلزمني
لأستوعب طوفان عشقكِ
وقد خِلتُ أنّي فارس
و أنّ إيقاع نبضكِ
يحدده خببُ فرسي
و هالة أحرفي
فكيف يرتجّ كياني
إن قلتِ أحبّكَ فأكتفي
ميلينا
بطيب الزّهر و حرقة الدّمع
حكمتِ خافقي
قد رفعتُ شكوايا
إليكِ فٱنصفي
عشقتُ قمرا
لا أستطيع احتكاره
و لا جعله يختفي
أغار عليه من لفح النّسيم
فأغسله بالدّمع المذرف
آهاته طعنات
تآمرت على قلبي النّازف
لا تجزعي
فوحقّ عينيكِ
إن قلتِ أحبّكَ
لجعلتُ منها ورودا لتقطفي
ميلينا ميلينا
قولي أحبّكَ و سأكتفي
بقلمي حسن المستيري
تونس الخضراء

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق