التاريخُ ليسَ أبكماً
--------------------------
--------------------------
مُ لَ ثَّ مٌ لَو تكلَّما
غَلَتْ في العروقِ الدِّما
لا تَسَلْ عن ملاحتِهْ
جميلٌ وإنْ كان مُ ل ثَّ ما
عَرَّى الوُجوهَ بكلامِهِ
فأبانَ جُبنَها المُخَيِّما
لا تسَلْ عن فَصاحَتِهْ
قَد نوَّرتْ ما أَظلما
فيها الصِّدقُ بازغٌ
تُقَوِّمُ اللسانَ المُلَعْثَما
بيانُها دُرٌّ مُنضَّدٌّ
لله دَرُّ مَن نَظَما
تِبْيانُها أبلغُ رِسالةٍ
لِمَن رامَ أنْ يَفهَما
إنْ قال دمَّرْنا صدَقْ
فعَتادُهم صار مُحَطَّما
دمَّرنا علَيهِمُ النَّ فَقْ
والشبابُ عادَ سالِما
لَيَنصُرَنَّ رَبُّ الفَلَقْ
مَن نَصَرَ دِينَهُ القَيِّما
لا تسَلْ عن رجاحتِهْ
كم دوَّخت مح تلَّاً غاشِما
المُح تَلُّ منهُم خائفُ
فتَراهُ مُتوهِّما
يَحلُمُ بِنَصرٍ ولو زائِفٍ
يَتباهى بهِ مُتَرَنِّمَا
رُغمُ جَبروتِ بطشِهِ
لن يُحقِّقَ ما حَلُما
من نَهرِها إلى بحرِها
عربيَّةٌ لن تُهزما
فِلَ سط ينُ عزَّتْ أرضُها
فالأقصى فيها مُكَرَّما
غَ زَّ ةُ ستفقأُ للمُح تَلِّ عينَهُ
ستجعلُ رأسَهُ مُحطَّما
غداً يُكنَسُ منهُ ما بَقِي
وتَراهُ في حُفرةٍ مُكَوَّما
كم سادَ ظالمٌ بُرهةً
وباتَ آيةً مُرغَما
لِكلِّ مَن طَغَى نهايةٌ
تُنْبِيكَ عمَّا قَدَّما
فمَن طوى الترابُ ذِكْرَهُ
قد غدا اليومَ رِمَمَا
هي ذي نهايتُه
فالتاريخُ ليسَ أبكما
محمد حميدي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق