في مجال النقد الاجتماعي والسياسي نري دائما محطة الزجل هي التي يقف عندها شاعر العاميةلتناول تلك الموضوعات
لان الزجل راقص صاخب يتناول موضوعاته باريحية وقوة ويضرب الشاعر من خلال الزجل ضربات من الفولاذ الذي هو اقوي من الحديد في تاثيرها علي المتلقي سواء كان من الجماهير العادية التي تلتقط تلك الايقاعات الصاخبة والهادفة والناقدة بحس ساخر وابتسامة الرضا
وايضا يقابلهم رجال السياسة بنفس الصخب وان كانو رافضين ذلك الاسلوب النقدي
واحمد فؤاد نجم يملك ادواته جيدا فهو صريحا في مواجهة الصعوبات التي يصادفها ولا يخاف في الحق لومة لائم
كما انه يملك كما هائلا من الازجال والاشعار للشعراء الكبار كابن عرس وبيرم التونسي وفؤاد حداد
وفي زجليته التحالف يتناول انماط مختلفة من اهل مصر بطريقة ساخرة فكاهبة ساخرة باسلوب يرقي الفكاهي السياسية والاجتماعية
وبمعني ادق صورة اقرب للشعر السيتمائي الذي من خلاله تقترب الي مشهد سينمائي مكتوب بسيناريو شعري رائع يرسم صورة كاريكاتورية لفئات المجتمع المصري
يعيش اهل بلدي وبينهم مافيش
تحالف يخلي التحلف يعيش
تعيش كل طايفة -- من التانية خايفة
وتنزل ستاير يوليو وشيش
هنا يبدا الشاعرقصيدتهباهل بلده الذي لا يجمعهم اي تحالف بسبب ما تحيط به كل طائفةنفسها باسوار من اسرار حيثيات البقاء مختفية عن اعين الاخرين
واستخدامه لحرف الشين كقافية يثير بركانا من النيران التي تجعل القارئ والمستمع يستعد لاستقبالها
وجرف الشين من الاحرف الشجيرية حيث اعتبرت النقاط الثلاث دموع تساقطت من عين العاشق المفتون الذي يعشق مصر وشعبها بطوائفه المختلفة
وهو وان كان من الاحرف الضيفةالا ان الشاعر استخدمه هنا بدقة وبراعة فاحدث به تاثيرا قويا علي القارئ والمستمع
فحرف الشين لدي الشاعر يعتبر حرفا ملهما مفسرا لا نواع المشاكل التي يواجهها المجتمع المصري
وتكار الفعل المضارع داخل تلك القصيدةيدل علي ديمومة الخوف واتمرارية الترقب بين فئات الشعب المختلفة
والايقاع الموسيقي في
مافيش
تحالف يخلي التحالف يعيش
حيث احدث ايقاعا موسيقيايثير الانتباه والترقب
وحرف الشين عند الشاعر ملهم يبقي التاثير واضحا ومفسرا لدي القارئ والمستمع للقصيدة
لكن ف الموالد --ياشعبي يا خالد
بتتلم صحبة --وتهتف يعيش
يعيش اهل بلدي
يعيش يعيش يعيش
وهنا ياخذنا الشاعر كيف يؤثر الساسة ومقدرتهم علي جمع افراد المجتمع المصري باطيافه المختلفة بنوع من التحالف الذي يحقق اغراضهم
فهو هنا يشبه الشعب بطوائفه المختلفة بالقطيع الذكي يجمع باوامر والهام من القائد السياسي
يعيش المثقف علي مقهي ريش
يعيش يعيش يعيش
فينتقل بنا الشاعر الي طائفة من اخطر طوائف المجتمع المصري=طائفة المثقفين
فهي عنده تملك قدرا من الكلمات التي تلهب النفوس وتحرك المجتمع في شتي الاتجهات
فهي لاتحرك ساكنا الا فيما يخص مصلحتها الذاتية
وهي عنده كالمنافق الذي يملك لسانا لاذعا ناقدا ناقما عندما يختص الامر بمصلحتا الشخصية اما فيما يخص مصلحة المجتمع فهو يميل الي الانطوائية والانسحاب والهروب
وتكرار كلمة يعيش هنا تفسر سخريته من هذا المثقف عديم الفائدة وانعدام الثقة في طائفة المثقفين تلك
ثم يبدا في توضيح اسباب سخريته اللاذعة لتلك الطائفة
محفلط مذقلط كتير الكلام
عديم الممارسة عدو الزحام
بكام كلمة فاضية -وكام اصطلاح
يفبرك حلول المشاكل قوام
يعيش المثقف
يعيش يعيش يعيش
فالمثقف هنا يعيش في برجه العاجي البعيد عن الشعب عديم الاختلاط مع غيره من بني بني وطنه
الذي يلقي الحلول بتوافه الكلمات الغير مفيدة ليس الا
ثم ينتقل بنا الي طائفة التنابلة الاغنياء الذين يعيشون عالة علي المجتمع
يعيش التنابلة في حي الزمالك
وحي الزمالك مسالك مسالك
تحاول تكر تهوب هنالك
تودر حياتك بلاش المهالك
حيث ان تلك الطائفة من الناس لاتقترب من الشعب ويدعو الشعب الي عدم الاقتراب منها حتي لا تصاب بافة الازدراء
وايضا عدم الرضا عن الذات ==فهذه الطائفة تملك عقولا فارغة وحياة صاخبة مما يؤدي الي الوقوع في المهالك
لذلك اذا عزت توصف حياتهم
تقول الحياة عندنا مش كذلك
فان نمط حياتهم يختلف عن نمط حياة فئات الشعب الاخري ويتساءل الشاعر هل من الممكن ان نراهم خارج حدود تجمعاتهم يجيب الشاعر بنعم
وممكن تشوفهم في وسط المدينة
اذا مر جنبك اتومبيل سفينة
قفاهم عجينة كروشهم سفينة
جلودهم بتضوي دماغهم تخينة
سنانهم مبارد تفوت ف الجليد
مافيش سخن بارد بياكلو الحديد
نحن هنا امام مشهد سينمائي كامل الاركان وسناريو محكم
بتناول كاريكاتيري يحمل قدرا هائلا من السخرية لتلك الفئة التي لا يهمها في الحياةالا ما لذ وطاب من الطعام وانهم والشره والجشع وهو وصف قريب للفكاهة المرئية
تزيد الموارد-- كروشهم تزيد
وتسمع تسلم بان التنابلة
او الاكالين
ح يسمح كبيرهم ويعمل مقابلة
مع الفلاحين
ويحصل تحالف مابين الجميع
وتملا المصارف بدم القطيع
فهذه الطائفة تستنزف بقية طوائف المجتمع حتي يصل الامر ان المصارف تملا بدماء الفلاحين
اطيع الخلفة--اطيع والديك
اطيع التنابلة --دا مفروض عليك
وتزرع وتبعت لحي الزمالك
وحي الزمالك مسالك ميالك
نحاول تفكر وتهرب كذلك
لذلك
اذا حد جابلك سيرتهم
تبسمل تكبر وتهتف كذلك
يعيش التنابلة
يعيش يعيش يعيش
نلاحط هنا موسيقيا يطرب الاذن ويخفف من وطاة كلمات القصيدة ويمهد للقارئ الي نهاية القصيدة وايقاعها الصاخب=لذا استخدم حرفي السين وازين لهذا الغرض
يعيش اهل بلدي
يعيش الغلابة
في طي النجوع -نهارهم سحابة
وليلهم دموع
سواعد هزيلة
لكن فيها حيلو
تبدر تخضر جفاف الدموع
وهنا نتحول الي ايقاع مختلف هادئ يحمل حبا وثقة في قدرة هذا الشعب علي احداث التغيير= فهم اصحاب السواعد الابية القادرة علي تغيير الواقع المؤلم الي واقع جديد= كما انه يثق في هذا الشعب اهل مصر الطيبيين لان حياتهم تشع بالامل والحب
مكن شغل كايرو
مايتعبش دايره
لا ياكل ولا حتي يقدر يجوع
هنا يكثر استخدام الفعل المضارع الذي يدل علي الاستمار في الاداء والعمل والسخرية من قدرة تحمله القدر علي تحمل وعدم الشكوي من الجوع
يافلاح- ياصانع-ياشحم السواقي
يانجم المصانع يامنتج يامبهد
ياخر حلاوة ياهادي ياراضي
ياعامل ياصانع
متتعبش عقلك فشغل السياسة
شوف انت شغلك بهمة وحماسة
وهو هنا يوضح مفهوم راسخ لدي الساسة في مصر منذ فجر التاريخ اانه ليس من حق الشعب المصر ان يحكم نفسه ولكن هم والعمال والفلاحين فقط فعليهم الا يهتموا بشئون السياسة ودهاليذها
وعوض عيالك فضيلة الرضا
لان احنا طبعا عبيد القضا
فعليه تقبل ما يحدث له لانه قدر==اليس مؤمنا بالقدر
ورزقك ورزقي ورزف الكائنات
دا موضوع مؤجل ليوم الحساب
كمان الصحافة هتكتب ف حالتك
وتنشر مناظر لخالك وخالتك
وتطلع يامسعد عليك الغناوي
وتسمع باسمك ف قلب القهاوي
فبكفبك مانت عليه من الشهرة الا يكفيك ان تكتب الصحافة عنك ويتندر الاخرون باسمك في ريوع القهاوي واغنيات المذياع
كمال عزت بسيوني السيد
14/7/2023
لان الزجل راقص صاخب يتناول موضوعاته باريحية وقوة ويضرب الشاعر من خلال الزجل ضربات من الفولاذ الذي هو اقوي من الحديد في تاثيرها علي المتلقي سواء كان من الجماهير العادية التي تلتقط تلك الايقاعات الصاخبة والهادفة والناقدة بحس ساخر وابتسامة الرضا
وايضا يقابلهم رجال السياسة بنفس الصخب وان كانو رافضين ذلك الاسلوب النقدي
واحمد فؤاد نجم يملك ادواته جيدا فهو صريحا في مواجهة الصعوبات التي يصادفها ولا يخاف في الحق لومة لائم
كما انه يملك كما هائلا من الازجال والاشعار للشعراء الكبار كابن عرس وبيرم التونسي وفؤاد حداد
وفي زجليته التحالف يتناول انماط مختلفة من اهل مصر بطريقة ساخرة فكاهبة ساخرة باسلوب يرقي الفكاهي السياسية والاجتماعية
وبمعني ادق صورة اقرب للشعر السيتمائي الذي من خلاله تقترب الي مشهد سينمائي مكتوب بسيناريو شعري رائع يرسم صورة كاريكاتورية لفئات المجتمع المصري
يعيش اهل بلدي وبينهم مافيش
تحالف يخلي التحلف يعيش
تعيش كل طايفة -- من التانية خايفة
وتنزل ستاير يوليو وشيش
هنا يبدا الشاعرقصيدتهباهل بلده الذي لا يجمعهم اي تحالف بسبب ما تحيط به كل طائفةنفسها باسوار من اسرار حيثيات البقاء مختفية عن اعين الاخرين
واستخدامه لحرف الشين كقافية يثير بركانا من النيران التي تجعل القارئ والمستمع يستعد لاستقبالها
وجرف الشين من الاحرف الشجيرية حيث اعتبرت النقاط الثلاث دموع تساقطت من عين العاشق المفتون الذي يعشق مصر وشعبها بطوائفه المختلفة
وهو وان كان من الاحرف الضيفةالا ان الشاعر استخدمه هنا بدقة وبراعة فاحدث به تاثيرا قويا علي القارئ والمستمع
فحرف الشين لدي الشاعر يعتبر حرفا ملهما مفسرا لا نواع المشاكل التي يواجهها المجتمع المصري
وتكار الفعل المضارع داخل تلك القصيدةيدل علي ديمومة الخوف واتمرارية الترقب بين فئات الشعب المختلفة
والايقاع الموسيقي في
مافيش
تحالف يخلي التحالف يعيش
حيث احدث ايقاعا موسيقيايثير الانتباه والترقب
وحرف الشين عند الشاعر ملهم يبقي التاثير واضحا ومفسرا لدي القارئ والمستمع للقصيدة
لكن ف الموالد --ياشعبي يا خالد
بتتلم صحبة --وتهتف يعيش
يعيش اهل بلدي
يعيش يعيش يعيش
وهنا ياخذنا الشاعر كيف يؤثر الساسة ومقدرتهم علي جمع افراد المجتمع المصري باطيافه المختلفة بنوع من التحالف الذي يحقق اغراضهم
فهو هنا يشبه الشعب بطوائفه المختلفة بالقطيع الذكي يجمع باوامر والهام من القائد السياسي
يعيش المثقف علي مقهي ريش
يعيش يعيش يعيش
فينتقل بنا الشاعر الي طائفة من اخطر طوائف المجتمع المصري=طائفة المثقفين
فهي عنده تملك قدرا من الكلمات التي تلهب النفوس وتحرك المجتمع في شتي الاتجهات
فهي لاتحرك ساكنا الا فيما يخص مصلحتها الذاتية
وهي عنده كالمنافق الذي يملك لسانا لاذعا ناقدا ناقما عندما يختص الامر بمصلحتا الشخصية اما فيما يخص مصلحة المجتمع فهو يميل الي الانطوائية والانسحاب والهروب
وتكرار كلمة يعيش هنا تفسر سخريته من هذا المثقف عديم الفائدة وانعدام الثقة في طائفة المثقفين تلك
ثم يبدا في توضيح اسباب سخريته اللاذعة لتلك الطائفة
محفلط مذقلط كتير الكلام
عديم الممارسة عدو الزحام
بكام كلمة فاضية -وكام اصطلاح
يفبرك حلول المشاكل قوام
يعيش المثقف
يعيش يعيش يعيش
فالمثقف هنا يعيش في برجه العاجي البعيد عن الشعب عديم الاختلاط مع غيره من بني بني وطنه
الذي يلقي الحلول بتوافه الكلمات الغير مفيدة ليس الا
ثم ينتقل بنا الي طائفة التنابلة الاغنياء الذين يعيشون عالة علي المجتمع
يعيش التنابلة في حي الزمالك
وحي الزمالك مسالك مسالك
تحاول تكر تهوب هنالك
تودر حياتك بلاش المهالك
حيث ان تلك الطائفة من الناس لاتقترب من الشعب ويدعو الشعب الي عدم الاقتراب منها حتي لا تصاب بافة الازدراء
وايضا عدم الرضا عن الذات ==فهذه الطائفة تملك عقولا فارغة وحياة صاخبة مما يؤدي الي الوقوع في المهالك
لذلك اذا عزت توصف حياتهم
تقول الحياة عندنا مش كذلك
فان نمط حياتهم يختلف عن نمط حياة فئات الشعب الاخري ويتساءل الشاعر هل من الممكن ان نراهم خارج حدود تجمعاتهم يجيب الشاعر بنعم
وممكن تشوفهم في وسط المدينة
اذا مر جنبك اتومبيل سفينة
قفاهم عجينة كروشهم سفينة
جلودهم بتضوي دماغهم تخينة
سنانهم مبارد تفوت ف الجليد
مافيش سخن بارد بياكلو الحديد
نحن هنا امام مشهد سينمائي كامل الاركان وسناريو محكم
بتناول كاريكاتيري يحمل قدرا هائلا من السخرية لتلك الفئة التي لا يهمها في الحياةالا ما لذ وطاب من الطعام وانهم والشره والجشع وهو وصف قريب للفكاهة المرئية
تزيد الموارد-- كروشهم تزيد
وتسمع تسلم بان التنابلة
او الاكالين
ح يسمح كبيرهم ويعمل مقابلة
مع الفلاحين
ويحصل تحالف مابين الجميع
وتملا المصارف بدم القطيع
فهذه الطائفة تستنزف بقية طوائف المجتمع حتي يصل الامر ان المصارف تملا بدماء الفلاحين
اطيع الخلفة--اطيع والديك
اطيع التنابلة --دا مفروض عليك
وتزرع وتبعت لحي الزمالك
وحي الزمالك مسالك ميالك
نحاول تفكر وتهرب كذلك
لذلك
اذا حد جابلك سيرتهم
تبسمل تكبر وتهتف كذلك
يعيش التنابلة
يعيش يعيش يعيش
نلاحط هنا موسيقيا يطرب الاذن ويخفف من وطاة كلمات القصيدة ويمهد للقارئ الي نهاية القصيدة وايقاعها الصاخب=لذا استخدم حرفي السين وازين لهذا الغرض
يعيش اهل بلدي
يعيش الغلابة
في طي النجوع -نهارهم سحابة
وليلهم دموع
سواعد هزيلة
لكن فيها حيلو
تبدر تخضر جفاف الدموع
وهنا نتحول الي ايقاع مختلف هادئ يحمل حبا وثقة في قدرة هذا الشعب علي احداث التغيير= فهم اصحاب السواعد الابية القادرة علي تغيير الواقع المؤلم الي واقع جديد= كما انه يثق في هذا الشعب اهل مصر الطيبيين لان حياتهم تشع بالامل والحب
مكن شغل كايرو
مايتعبش دايره
لا ياكل ولا حتي يقدر يجوع
هنا يكثر استخدام الفعل المضارع الذي يدل علي الاستمار في الاداء والعمل والسخرية من قدرة تحمله القدر علي تحمل وعدم الشكوي من الجوع
يافلاح- ياصانع-ياشحم السواقي
يانجم المصانع يامنتج يامبهد
ياخر حلاوة ياهادي ياراضي
ياعامل ياصانع
متتعبش عقلك فشغل السياسة
شوف انت شغلك بهمة وحماسة
وهو هنا يوضح مفهوم راسخ لدي الساسة في مصر منذ فجر التاريخ اانه ليس من حق الشعب المصر ان يحكم نفسه ولكن هم والعمال والفلاحين فقط فعليهم الا يهتموا بشئون السياسة ودهاليذها
وعوض عيالك فضيلة الرضا
لان احنا طبعا عبيد القضا
فعليه تقبل ما يحدث له لانه قدر==اليس مؤمنا بالقدر
ورزقك ورزقي ورزف الكائنات
دا موضوع مؤجل ليوم الحساب
كمان الصحافة هتكتب ف حالتك
وتنشر مناظر لخالك وخالتك
وتطلع يامسعد عليك الغناوي
وتسمع باسمك ف قلب القهاوي
فبكفبك مانت عليه من الشهرة الا يكفيك ان تكتب الصحافة عنك ويتندر الاخرون باسمك في ريوع القهاوي واغنيات المذياع
كمال عزت بسيوني السيد
14/7/2023

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق