الاثنين، 18 ديسمبر 2023

مجلة وجدانيات الأدبية (( الشعرُ يكتُبُني وبي يتَقلّبُ )) بقلم الشاعر باسل بزراوي



الشعرُ يكتُبُني وبي يتَقلّبُ
بين الربوعِ وجمرُها يتلَهَّبُ
والبحرُ بحري والحروفُ منابري
وفِجاجُ روحي في القصيدةِ مَذهَبُ
تَرسو بِميناءِ الشغافِ وتستقي
رجْعاً من الذكرى تَسرُّ وتُتعِبُ
راحَتْ إلى الآفاقِ يذروها الندى
ويَشوقُها ذاك النشيجُ المُرعِبُ
أقضي بها في الظلِّ يُسعِفُها الجوى
فيما يكونُ وما يُراقُ ويُسْكَبُ
فتعافُني حيناً وحيناً تستوي
في كلِّ ناحيةٍ بِلوني تعذُبُ
تختالُ في بعدي وليل صفائها
كبياضِ قلبي لا يُشابُ ويُوصَبُ
كم كنتُ يُشجيني الحنينُ فأنتشي
في الذكرياتِ ولا أبوحُ وأكتبُ...
وتغارُ منْ صمتي القصائدُ كلُّها
فأجيبُ: هل يجدي الكلامُ الطيِّبُ
وأظلُّ في ظلِّ المعاني غافلاً
حتّى يؤُجَّ القلبَ همسٌ مُطرِبُ
فيجوبُ كلّ المُغرياتِ وأتّقي
ما راعَني منها وما يتأهَّبُ
لترى الخمائلَ وارفاتٍ ترتقي
قمَمَ المدى في كلِّ فجٍّ تَركبُ
وغرفتُ من بحر المعاني فيضَهُ
ونحتُّ صَخري ترتديهِ فتَقشَبُ
الشاعر باسل بزراوي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق