(( أبــتــي ))
كلمات الشاعر/ د. مهيب أحمد سعيد المجيدي
وزدادت النبضات في قلب النداء
جياشةُ العبرات في ليل العزاء
أبتيْ..
لماذا؟
أحسها تبكي الدماء على الدماء.
الموتُ جـاء...
والصمتُ داءْ...
وتساؤلاتٍ وسط أسئلتي تُرددُ..
كيف جاء؟
ورأيتُ في اللاوعي سني كيف يسقط
وسمعتُ...
مِمَنْ...
لستُ أدري
يقـولُ:
ماتَ.. أبوكَ.. ماتْ.
الكون يصمتُ.. حينَ تصمتُ.. يا أبي
لا شيء ينفعني إذا جاءَ القضاء
لا شيء.. يا أبتي
سوى مني الدعاء
وانتفضت من السُبات
ليس مِنْ فزعٍ.. ولكن
حائرٌ في أمر نفسي
تائهٌ فيَّ وعني
أو لستُ أحزنْ؟
أو لستُ أحزنُ إذا يقال: أبوك مات؟
أتجمدت كل المشاعر والعواطف
نحو الأبوةِ... أم في سُبات !؟
طال السُبات
وتشربت أسماعنا بان يُقال:
اللألفُ مات... وألفُ مقتولٍ وثكلى
واللألفُ شُرّد... ونحنُ كالأيتام نحيى
وما .. إلا لمـوتانا الحياة
أبتي لمـاذا؟
الدمعُ يأبى في العيون..
عليك يُذرف
الصمتُ أفعى تلتوي في كل جيـد
ويجيئني قلقٌ يُصدعني ويسئل
أغداً وحيـد ؟!
أغداً تُكابدُ ما يكابدهُ الغدُ..؟؟
والموت يلتف...
من وراءِ الصمت يرجوا أن يزيد
وكقائدٍ للإنتقام...
وكأنهُ ابن الوليد...
أبتي لماذا..
صمتُ الأرائكِ يحكي في صمتِ الخواءْ
ماذا أعتراهُ لكي يحكي.... ومَن يُصغي ... هواءْ.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق