من أيِّ نَبَعٍ سِوَى عَيْنَيْكِ تَغْتَسِلُ
هْذِي القَصَائِدُ أَوْ يَرْقَى بِهَا الغَزَلُ؟
وَمَا عَسَانِيَ لَوْ حَمَّلتُ قَافِيَتِيْ
بِبَعْضِ عِطْرِكِ أَنْ تَهْوَى بِهَا الجُمَلُ؟
بِأَيِّ جَهْدٍ إِذَا بَعْثَرتِ أَوْرِدَتِيْ
أَقْوَى فَأَعْزِفُ عَنْ مُضْنَايَ، أَحْتَمِلُ؟
وَكَيْفَ أَبْدُوْ إِذَا مَا كُنْتِ لَاهِيَةً
أَوْ عَزَّ وَصْلُكِ أَوْ ضَاقَتْ بِنَا السُّبُلُ؟
أَوُ شَفَّ طَيْفُكِ عِنْدِ السُّهْدِ أَخْيلَِتِيْ
وَفِيْ فُؤَادِيَ شَوْقٌ مِنْكِ يَشُتَعِلُ؟
هِمِيْ أُعِيْرُكِ مَا أَحْصَيْتُ مِنْ لُغَةٍ
لَا حُسْنَ فِيْهَا بِلَا مَعْنَاكِ يَكْتَمِلُ
واسْتَوْقِفِيْنِي عَلَى خَدَّيْكِ مُقْتَطِفًا
وَرْدَ المَجَازِ إِلَى أَنْ تَثْمَلَ القُبَلُ
وَلا تَقُوْلِيْ مَتَىْ نَرْسُوْ فَأَشْرِعَتِيْ
مُسَافِرَاتٌ إِلَى أَنْ يَأْذَنَ الأَجَلُ
يَا نَاي شَجْوِيَ والْلَيْلَاْتُ سَامِجِةٌ
وبَدْرِيَ النَّائَي وَالنَّجْمَاْتُ والطَّلَلُ
مَا زِلْتُ نَحْوَكِ أَطْوِيْ العُمْرَ مُنْتَظِرًا
لَا القَلْبُ يَنْسَىْ وَلَا الأَرْوَاحُ تَنْفَصِلُ
زِيْدِيْ عِنِادَكِ مَا أَلْقَيْتُ أَلْوِيَتِيْ
وَفِيْ يَقِيْنِكِ يَكْفِيْ أَنَّنِيْ رَجُلُ
مَا زَحْزَحَتْنِي رِيَاحُ البُؤسِ إِذْ عَصَفَتْ
عَنْكِ اسْتِيَاءً وإِنْ أَذْرَى بِيَ الْأَمَلُ
هَذَا حَنِيْنِيْ عَلَى الأَوْرَاقِ أَسْكُبُهُ
مِنْ نَزْفِ جُرْحٍ أَبَى فِيْ الهَجْرِ يَنْدَمِلُ
عَانَقْتُ رَمْلَ المَدَىْ أًخْطُوْ عَلَى وَهَنِي
جَوْعَانُ شَوْقٍ.. مَتَىْ تَقْتَاتكِ المُقَلُ؟
....
صلاح العشماوي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق