غزة تصرخ....
عربية أنا
تلك هي مأساتي
عربية أنا
بالأسم
باللغة
بلون القمح على بشرتي
بأربعة حدود هيى سجني
وليس بذاتي
عربية أنا
مجبولة على السمع والطاعه
من قديم الزمان
من بداية حياتي
أسيرة بلا إرادة
كصغيرة شاة بين غُنيمات
يجمعها كلب وتفرقها عصاة
تحركني إشارة خضراء
وتخنق أنفاسي
سكين جزار بين الطيات
عربية أنا
موجوعة بطموحاتي
ف نجاحي
يواجه بالنفي أو التشريد
أو ببعض رصاصات
عربية أنا وجميع حكوماتي
رسبت في كل شئ
وصاحبها الصفر لأجيال وسنوات
وكل نجاحها
أن تضيف أنات إلى أناتِ
أو تستخرج لي شهادة وفاةِ
فتضمن إسكاتِي
لم يعجبهم أن الله يسترني
فراقبوني في جميع حالاتي
في عملي
في غرفة نومي
في أخص خلواتي
حتى في صلواتي
وضعوا تحت سجادتي
الميكرفونات
حتى آن رفعت يدي إلى السماء
لرب السماء
هناك من يسجل علي دعواتي
عربية أنا تلك هى مأساتي
وبلادي العربية غنيه
ملأى ب ثمين الخيرات
لكنها كقطيع البقر في الفلواتِ
تحلب في اليوم الواحد
أربع مرات
مسروقة من عهد الأولين
ميراث…
لورثة المستعمرين أولاد الزُناة
العملاء والوكلاء
والسلاطين الطغاةِ
في يخوتهم الفاخرة ينعمون
يرقصون ويداعبون الحسناوت
وأنا مصلوبة ما تحتي ألغام ورماد
وما فوق رأسي قنابل وراجمات
هذا عباسهم الرخيص في التلفاز والإذاعات
صاح يتبرأ مني
ويتهمني بكل المعاصي والموبقات
يتهمني أن واجهت بكل قوة
عدواً قتل كل أبنائي وبناتي
دمر مدرستي مسجدي بيتي دمر حياتي
وقطع المياه عني ليمنعني من الصلوات
عربية أنا تلك هى مآساتي
لا أسأل سادتي وهم يسألون
لا أتكلم وهم يتكلمون
ويخطبون في كل الندواتِ
يتهمون جهلي ويذمون حماقاتي
ولا يفوتهم جلدي مع السب
والقذف ومزيد من اللعناتِ
أيها العالم الحر من حولي
لم تُسعدك عذاباتى
وتستقبل جلاديني
بالترحاب والتهليل
وعظيم التشريفات
وحق الله
وما تدعيه من حريات
ماذا حقق سلاطين العرب
من إنجازات
أ لأنهم يكملون دوركم
الأستعماري!!
في نهب خيرات بلادي
ويسربون الثروات
أم لأنهم يضمنون تفوقكم
ويضمنون للشعوب الشتات
……
أيها العالم الحر تحياتي…
إسماعيل هريدي 2019/07/23


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق