الخميس، 26 أكتوبر 2023

مجلة وجدانيات الأدبية (( أيها المنافقون )) بقلم الشاعر سعيد تــــايــــه


أيها المنافقون
يا من تذرفون دموع التماسيح على شهداء غزة الأبطال. خمس وسبعون سنة عجفاء وأهل فلسطين عموما وأهل غزّة خصوصا لم تقدموا أي شيء ملموس لهم سوى كلمات الاستنكار والادانة الجوفاء ولم تشبعوا منها وما زلتم. قتل وحبس وهدم بيوت وتشريد ولم يرف لكم جفن بل وصل بكم الحال إلى مساندة العدو في حصاره لهم وتقديم المال الوفير لهم وتحرضونهم على سحقنا . والآن تتباكون على دماء أبناء غزّة الطاهرة التي لا تستحق أن تُلَوِّثُوها بتباكيكم التمساحي الذي يدل على جبنكم وعمالتكم الرخيصة . لقد ضاقت بسكّان غزة السبل بعد خذلانكم وخذلان المجتمع الغربي الصهيوني وأنتم عبيده وخدمه فلم يجدوا أمامهم إلا الجهاد ثم الجهاد ثم الجهاد نصر أو استشهاد . حروب التحرير لا بُدَّ من ثمن لها منذ فجر التاريخ إلى الآن وإلى أن تقوم الساعة. على سبيل المثال لا الحصر روسيا في نزالها ضدَّ النازية في الحرب العالمية الثانية فقدت ٢٧ ( 27 ) مليونا دفاعا عن وطنها . وهناك أمثلة كثيرة في هذا المجال . في الأمثال يقال .. كثرة الضغط تولد الانفجار وبالانجليزية يقال..The worm will turn. والمثل أيضا يقول. اطلبوا الموت توهب لكم الحياة. حياة الجبن التي استمراتموها ولم تعودوا تحسون بها هي ديدنكم فاذهبوا إلى الجحيم . لسنا بحاجة إلى دموع مُزَيَّفة خائبة خيبة ذارفيها. لقد وصل بكم الحال إلى التردِّي في أحضان الصهيونية تساندونها في بغيها وطغيانها وتنكرتم لدينكم ولنبيكم وأنا أجزم أنكم لا تنتسبون بأي حال من الأحوال لا للعروبة ولا للاسلام الحق. الله توعدكم أيها المنافقون فجعل منزلتكم في الدرك الأسفل من نار جهنم وأنتم تستحقونها بجدارة واستحقاق عما اقترفتم من آثام. أحد مشايخ المنافقين وقف على المنبر يتباكى على الدم المراق من أسلحة الشيطان الأكبر المقدم على شكل هبات ودعم مطلق للصهاينة الغاصبين ويلوم حماس أشد اللوم على ما فعلت مع أن الذي فعلته أذهل الدنيا كلها قبل أن يذهل اسرائيل وجيشها الذي أصيب بمقتل وصدمة أعجزته عن الحركة وهو ما لم تفعله جيوش مدجَّجة بالدبَّابات والطائرات وبكل أنواع الأسلحة التي صدئت في مخازنها.
أيها المنافقون لقد ثبت لنا بما لا يدع أي مجال للشك أنكم كنتم وما زلتم أنتم وشيوخ الفتنة تتآمرون علينا وعلى وطننا فلسطين أطهر بقاع الأرض مسرى رسولنا الكريم ومعراجه إلى السماء حتى أن أمريكا عرضت على أحدهم عشرة مليارات مقابل فتح الأبواب للتهجير الجديد فرأى أن هذا المبلغ زهيد فضاعفته أمريكا إلى عشرين مليارا فطلب هو مئة مليار ولكن شعبنا الأبي في غزّة أجابهم بالفم المليان .. نموت على تراب وطننا ولا نغادر ففشلت الخطة. . كفوا أياديكم القذرة عنا . لا تتباكوا علينا بدموع التماسيح . أوقفوا تآمركم علينا ونحن قادرون على ان نحقق النصر المبين على أعدائنا أعداء الله وأعداء الإنسانية كلها هذا وعد من الله لنا نحن أهل الرّباط كما أسمانا رسولنا الكريم. أما كفاكم تدمير العراق وتدمير سوريا وتدمير ليبيا بفتاوى شيوخ العمالة للغرب عموما واسرائيل وأمريكا خصوصا. كبير ورئيس علماء المسلمين في خطبة الجمعة بالمسجد وهو في قطر يطالب أمريكا بهبة لوجه لتدمير سوريا وأفتى بقتل القذافي وأفتى لحلف الأطلسي بتدمير ليبيا وتدمير العراق من قبل . في الجعبة ما يضيق به المقام لذكره .فقط أردنا أن نبين جانبا من جوانب خطط المتآمرين على فلسطين وأهل فلسطين وآخرها كان مخطط تهجير أبناء غزّة أولا ثم أبناء فلسطين عموما إلى البحر فاستشعرت حماس هذا المخطط اللعين المدعوم بقوة من أمريكا ومن عملائها فبادرت حماس بنخوة قائد كتائب القسام بمهاجمة دويلة العدوان في عقر دارها فأذهلتها المفاجأة فهبت أساطيل أمريكا وحاملات طائراتها ورئيسها الخرف.. بايدن.. الصهيوني البارز للمجيء إلى دويلة العدوان يساندها بالمال وبالسلاح وكذلك فعلت كل دول حلف النيتو لرفع معنوياتها ومعنويات جيشها الذي فقد الثقة بنفسه لمجابهة مقاتلي حماس وكان حماس دولة عظمى مثل حجم الصين أو روسيا.
والله ناصرنا باذنه وهو وعد منه والله لا يخلف وعده. هو يمهل ولا يهمل.
ـــــــــــــــــــ
الشاعر سعيد تــــــايــــه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق