السبت، 7 مارس 2026

مجلة وجدانيات الادبية(( الشاعرة ليلى رزوقة الجزائر))(( صرخات مارسية))

 " صَرَخَاتٌ مَارِسِيَّةٌ  


يَامَنْ قالوا عِيدُكِ في مَارِسْ


وَتَرَاكِ عِيدًا في كُلِّ حِينٍ خواطري وَالْهَوَاجِسْ


أُخَاطِبُكِ أَنْتِ..وأنتما وَأَنْتُنْ


وَكُلَّ مَنْ تحْمِلُ في خطابها تَاءَ أنثى


أُخْتًا  كانتْ..  أو  خَالَةً  أو عَمَّةْ


مِنْ أَكْبَرِكُنَّ  إلى  اصْغَرِكُنْ


 فلِكُلِّ أنثى  مِنَ الْمَهْدِ حتى الْلَّحْدِ


جرعةُ حُبٍّ قد أدمنها الْكُلْ


كَيْفَ لا ؟!!


وَقَدْ كَرَّمَتْهَا الْأَدْيَانُ رَغْمَ مَا كَانَ وما يكونْ


بِأَحْلَى ما يكونْ


فَاعْلَمِي أَنَّ حُبَّكِ هَدِيَّةٌ جَمِيلَةٌ مِنْ رَبِّ الْكَوْنْ


تَكَرَّرَتْ لَعَيْنَيْكِ ثَلَاثًا وَلِغَيْرِكِ لَمْ تَكُنْ


فَمَنْ ذَا الَّذِي يَأْبَى أَنْ يُكَرِّرَهَا ؟ وكيف سَيُنْكِرُهَا ؟


وحينما ثَلَّثَهَا نَبِيُّنَا الْأَكْرَمُ إِعْلَاءً لِأَمْرِهَا


ارْتَعَشَتْ أَجْنِحَةُ الْمَلَائِكَةِ في الْأَرْضِ وَالسَّمَاءْ


وَانْتَعَشَتْ كُلُّ الْقُلُوبِ انْتِعَاشَ الْأَرْضِ بِالْمَاءْ


هَنِيئًا لَكِ يا  سَيدَةَ النِّسَاءْ


يا  مَنْ  لَوْ أَشْعَلْتُ لَكِ مِنْ دُمُوعِ فِرَاقِكِ شُمُوعًا


لَأَضَاءَتْ وَاسْتَنَارَتْ لَيْلَتِي الظَّلْمَاءْ


وَلَٱسْتَمَدَّتِ  الشَّمْسُ منها أَنْوَارَهَا


لِتُثْمِرَ الْأَشْجَارُ بين الْجَدَاوِلِ الصَّغِيرَةِ


وَالْخَمَائِل ِ  الْكَثِيرَة ِ  مَا ٱحْتَاجَتْ إلى الضِّيَاءْ


فَإِلَيْكِ يا سَيِّدَةَ السَّيِّدَات ْ 


إليك ِ يا أُمِّي في هذا العيدِ بالذات ْ 


أَنْسُجُ  مِنْ  روحي حُرُوفَ التَّهْنِئَات ْ 


وَأَمْزُجُ كُلَّ سَطْرٍ مِنْ كتابي بِطُيُوفِ الْإِهْدَاءَات ْ 


لِأَبْعَثَهُ مُحَمَّلًا على أَكْتَافِ النَّسَائِمِ الرَّقِيقَات ْ 


مِنْ حَيْثُ أنا يا أُمِّي


حَيْثُ يَأْكُلُنِي عَذَابُ التَّشَرُّدِ وَالشَّتَات ْ 


وَيْعَصِرُنِي الْاغْتِرَابُ لِيَشْرَبَنِي الْقُسَاة ْ 


مِنْ حَيْثُ أنا يا أُمِّي


حيث صِرْتُ رقاقَةَ خُبْز ٍ في أُتُونِ الْفِرَاق ْ 


تَلْتَقِمُنِي أَفْوَاهُ الْمَسَافَاتِ  في كُلِّ   زُقَاق ْ 


وأنا بِمَا تَبَقَّى لِزَمَنِي  مِنْ رُوحِ الرُّقَاقْ 


أَحسُبُ لِدِفْءِ حُضْنِكِ أَزْمَانَ  الْعِنَاق ْ  


وَأُوهِمُ نَفْسِي بِمَوْعِدِ اللِّقَاءَات ْ 


قَبْلَ أَنْ تَصْعَدَ إلى الْحُلْقُومِ الْحَشْرَجَاتْ


فَيَمْضِي عُمْرِي وَتَخْدَعُنِي كُلُّ الْمَوَاعِيد ْ 


وَتَصْفَعُنِي الدنيا بِأَخْطَاءِ الْحِسَابَات ْ 


وأعود أُنَادِيكِ أَيَا قَمَرُ


وتناديكِ _ يا مَوْجَةَ الآْمَالِ وَالْأَحْلَام ِ_ الْخَطَوَات ْ 


مِنْ حَيْثُ أنا  يا قِبْلَة َ النِّدَاءَات ْ 


حَيْثُ تُقَامُ لعينيكِ في وجداني الصَّلَوَات ْ 


وَجَعَلْتُ حُرُوفَ إِسْمَكِ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَام ْ 


فَانْتَصَبْتُ وَاقِفَةً بِخُشُوعٍ حتى هذا الْمَقَام ْ 


لَمْ تَزَلْ  ها هنا صَلَاةُ الْإِحْسَانِ وَالطَّاعَات ْ 


وَإِلَى أَنْ أَلْقَاكِ يا أُنْشُودَةَ الْحَيَاةْ ْ 


لَنْ تَقْطَعَ صَلَاةَ  بِرِّ ضَنَاكِ الْبَعِيدَةِ التَّحِيَّات ْ...


            بقلم ليلى رزوقة




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق