أما مِنْ نظرةٍ....؟؟
شعر: د. وصفي حرب تيلخ
يا ليلُ إني ساهرٌ أترقّبُ
والنجم مثلي ساهرُ يتعجّبُ
أرعى النجومَ وكلُّ نجمٍ شاهدٌ
أني لغير جمالِه لا أطربُ
وأكاد أرقُبُ في الدّجى طيفَ الّذي
ملأ الفؤادَ صبابةً لا تُحْجبُ
وأكاد أُبْصِرُ من خلال ظَلامِهِ
نوراً إليه من الفؤاد تَحبُّبُ
أصغي إلى وقْعِ النّسيمِ لعلّهُ
خبَرٌ يجيء من الحبيب فيكْذِبُ
وأقول للنّجْوى أما مِن نظرةٍ
تهْنأْ بها هذي الحياة وتَعْذُبُ
ما زلتُ أطلبُهُ وفي قلبي أسىً
ينمو ويكبرُ إنْ نأى أو يقْرُبُ
يبدو فتنتظمُ المحاسنُ حولهُ
حرساً يرُدُّ العينَ عنه ويَحجُبُ
كالبدر لكنْ فيه نوعُ تفوُّقٍ
بجماله والحُسْنُ فيه يُغلَّبُ
في طرفه سحرٌ وقوسُ جُفونِهِ
يرمي القلوبَ وسهمه لا يُغْلَبُ
شفتاه تبْسِمُ في عُذوبة وردةٍ
جورية حمراءَ بل هي أعذبُ
والثّغْرُ إنْ همَستْ به أنفاسُهُ
شدْوَ الكنار بشدوه يتَعَجَّبُ
وتكاد أغصانُ الرياضِ إذا انثنى
تُلقي التّحيّةَ للجمال وتُطْنِبُ
وكأنه معْنَى القصيدةِ لمْ تزَلْ
تُروى بنبض القلبِ أو هيَ تُكْتَبُ
يا ليت هذا الليل يبني بيننا
قُرْباً فإنّ البعدَ نارٌ تُلْهِبُ
إنْ كان في الحبّ المُبَرِّح لوعةٌ
فجواه في عُرْفِ المُحِبِّ مٌحَبّبُ
إن كان ذنبِيَ أنّني أحببتُهُ
فالحبُّ ذنْبٌ يُستساغ ويُطلبُ
إنِي أُحبّك حبَّ مَنْ لا يشتكي
لكنّهُ في صمتهِ يتعذّبُ
فغدوْتُ بينَ تألُّمٍ وترَقُّبٍ
أشكو جَواهُ بليلتي أتَقَلَّبُ
د, وصفي تيلخ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق