*في درب المعنى*
مشيتُ وحدي أقتفي دربَ ضوءِ
أعدُّ عمري في رحابِ العطاءُ
سألتُ نفسي أينَ كنتُ وأينَ
صرتُ فما أبصرتُ غيرَ البقاءُ
كنتُ قريبًا من صوابٍ ولكن
غفلتُ عنه حينَ مالَ الهواءُ
والآنَ أقفُ لا إلى أمسِ أمضي
ولا أرى في الغدِ غيرَ الفناءُ
أنا وذاتي في القصيدةِ نجري
نطلبُ صدقًا فوقَ كلِّ الغناءُ
نسيتُ اسمي يومَ ضعتُ ولكن
ذكرتُ وجهي حينَ حانَ اللقاءُ
كنتُ أنا أنتَ، وما بيننا
إلا خيالُ البُعدِ في الأصداءُ
صفّيتُ قلبي فالتقى بصفائي
كالماءِ يلقى الماءَ في الأرجاءُ
فهمتُ أنّ الحبَّ كانَ البداية
وبهِ نُفرِّقُ بينَ موتٍ وحياءُ
إنْ بسَّطتُ القولَ لاحَ ضياهُ
وإنْ تعقّدتُ ضلَّتِ الآراءُ
هذا هوَ الشعرُ إذا ما صفا
صارَ مرآةَ الروحِ للأشياءُ
يسري إلى الأفهامِ حتى إذا
قرأهُ الشعراءُ والقرّاءُ
ويجدُ الفقراءُ فيهِ دواءً
والقلبُ يرتاحُ إلى الإصغاءُ
خذها كلامًا لا يُقالُ ترفّعًا
لكنْ لعلّكَ تجدُ فيها الهناءُ
قلم السيد العبد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق