تَراتيل الانكِسارِ المَنسِي
مِن أروقةِ الجفاءِ العاتية
لَملمتُ حُطامي المَذروَّ
في فلواتِ العَدَم
هناك
حيثُ تقتاتُ كُهوفُ
الضَّجرِ على بَقايانا
طيفُهُ ريح سَمومٌ
تعبثُ بسَتائرِ الروحِ الرقيقة
وهمساتٌ محمومةٌ
تتمردُ على قيدِ الحنجرة
فأُبحرُ بزورقِ آمالي
المثقوبِ بالخيبات
في مَتاهاتِ خوفٍ لا ينتهي
وقد سَجنتُ صَرختي
في المَسافةِ المَيتةِ
بين صمتي والقَدَر
تتبعتُ بفكري غيمة
مُصابة بالشُّحوب
تسري كجنازةٍ صامتة
في أفقِ الذاكرة
والعواطف الممسوخة
تغادرني..
تنفض يدها من
دمي ولا تُبالي
تلوحُ كسراب يرتدي
ثوبَ الحقيقة
ثم تتبخرُ كقطرةِ وَهم
في حُلم مَنفي خلفَ
حدودِ الوعي
وفجأة
هَشمتُ قدحَ فؤادي
الفارغَ على نَوافذِ
الإحساسِ الموصدة
لا لأُدميها
بل لأستجدي قَطراتِ
الندى الهاربة
لعل أطيافَ البراءةِ
الموؤودةِ بداخلي
تَعصرُ خَمرَ النقاءِ
من بينِ الشظايا
تزفُّني مَذبوحةً إلى
مَذابحِ الزمان
في زحمةِ الجرفِ
الذي يبتلعُ السنين
ألقيتُ بقايايَ
كغِلالٍ بالية على مَعابرِ الرِّيح
أنفضُ غبارَ القُرونِ
عن وجهِ المَواجع
هناك
يُسامرُني القمَرُ الضرير
نُخالطُ زَيفاً مجهولاً
نَرسمُ في سَماءِ
الروحِ سِتاراً من دُخان
خلفهُ يرتجفُ العبثُ
بأنفاسٍ مُثقلةٍ
بصديدِ الوجع
أحزاني اليومَ تكفن
الأبجدية
يَبرقُ العذابُ بين
أهدابِ الكلماتِ
كخنجرٍ من نور
تَنثرُهُ في هواءِ
شوقي المَسموم
ليَمسحَ ما تَبقى
من جَمالٍ شَوهته الظنون
يسرح في مَدائنِ التيه
ويمضي غريبا
كما بدأ أول مرة
بقلم ليلى رزوقة الجزائر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق