الأربعاء، 21 يناير 2026

مجلة وجدانيات الأدبية ((الشاعر صالح أحمد (كناعنة)))(( كشف المكشوف ))

  كشفُ المَكشوف

 

هِيَ كلُّ ما في الحلمِ؛ سُنبُلُةٌ...

أَيَكفي أَن تَنالَ الكَفُّ حَبّة؟!

***

نِمنا لتَنتَصِبَ الوعودُ طفولةً ضحِكَت على ذَقنِ الرُّعونَةِ،

فارَقتها للعيونِ السّودِ في لَيلِ المُساوِمِ والمُحاذِرِ... لم تَعُد؛

والليلةُ البَيضاءُ تستَرخي، وكَفّي ما بها قَمحٌ، وللأعذارِ قُبّة.

***

وعجِلتُ من نَومي إلى حُلُمي ليَعذُرَني الغِيابُ إذا بنا..

ما ضجّت الخِيَمُ التي اعتَرَفَت بجُرحِ كيانِنا..

في الليلَةِ البيضاءِ، واعتَرَفَت بأَنَّ يَدَ الطُّفولَةِ شاغَبَت

أحلامَ أُمنِيَتي ليَتَّسِعَ المُخَيَّمُ في اتّجاهِ مَصيرِها...

حُلُمًا، فأَرضُ الشّوقِ عَذبَة.

***

كلُّ الذينَ أَوَوا إلى جَبَلٍ ليَعصِمَهُم بغَربِ الأرضِ أو في شَرقِها..

اختَلَطَت عَلى أحلامِهِم وتداخَلت: شَطَطُ الشّمالِ معَ اليمينِ...

ولم يَزَل في الجُبِّ مُغرَقُهُم... وروحُ اللهِ قُربَه

***

لم أبتَعِد...

لكِنَّ مَن لا يُبصِرونَ سوى (غَباشِ) نُعاسِهِم...

يَخشَونَ قبضَةَ صَحوَتي أن تَكشِفَ المَكشوفَ مِن...

وَهَجِ الذينَ تقدّموا؛ لِتَشِعَّ من نورِ الحقيقَةِ شُعلَةٌ..

تَهدي الأُلى اختَرَقَ اليمينُ يَسارَهُم...

وتناهَبَتهُم ثَمَّ أَوهامُ الجِهاتِ فأصبَحوا...

حَرَجًا، ونادوا: يا خِيامَ الأرضِ كوني اليومَ رَحبَة!

***

القاتِلونَ على امتِدادِ العُذرِ ينتَشِرونَ ..

يعضُدُ بعضُهُم بَعضًا...

أنا ما كُنتُ متّخِذَ المُضِلَّ،

ولا مَن استَغشى سَرابَ العُذرِ لي عَضُدًا..

أموتُ ولا أكونُ سوى أنا..

حُبًّا أموتُ ولا أُطيعُ سوى دَمي...

مَن يَستَظِلُّ جدارَ أغرابِ الكَيانِ فما رَشَد.

هل غادَرَ الشُّهَداءُ كي يُلقي علَيَّ ذوو الهوى والغَيِّ خُطبَة؟!

أم هل غَواني الدّهرُ كي أَنسى:

غريبُ الدّارِ ما يُعطيكَ -إن أَعطاكَ- غُربَة.

***

يا أيُّها الرّاجي ثوابَ الكلبِ إن قَبَّلتَهُ...

يَكفيكَ! جرَّبتَ المُجَرّب.

أن تَلعَنَ الظُّلُماتِ هل يَكفي ليغدو الفجرُ أَقرَب؟

كم لُذتَ في وَعدِ الغريبِ تَظُنُّهُ للحَلِّ أَقرَب!

أنا قد خَبِرتُ الدّهرَ لم أشهَد سوى:

كفّي على حالي وحالِ أَحبّتي أَحنى وأَطيَب

ولكم تحاماني الغريبُ فلم أجد للدّفءِ عُبَّه.

***

عذرًا! شَرِبنا الأَطلسيَّ وبعدَها...

نِمنا... حَلِمنا أنَّ رَملَ البيدِ سوفَ يَصيرُ أزرق!

عذرا! وكم لعواصِفِ القُطبين شَرَّعنا مَداخِلَنا...

حَلِمنا أنَّ جمرَ الحربِ سوفَ يصيرُ أَطهَر!

عذرًا... شقيتُ... وجَدتُني..

مِن ذا وذاكَ حَظيتُ باللَّونِ الممَوَّهِ .. فاكتَفيتُ بطَعنَتين...

أيقظتُ شمسَ القلبِ أستجلي بها دربي؛ ومَن..

ما أَنضَجَتهُ جِمارُ نَكبَتِهِ لسوفَ يزيدُ نَكبَةِ .

::

::::: صالح أحمد (كناعنة) :::::::



 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق