الخميس، 10 أكتوبر 2024

دروب الهوى ... للشاعر محمد خالد سليمان طه

 دروب الهوى

في كل درب من دروب الهوى، نسير بخطى متعثرة، نحمل على أكتافنا أوزار الشوق ونتنفس أحلامًا لا تعرف الانطفاء. هوى يشبه الريح، ناعمة تارةً وعاصفة أخرى، يحملنا إلى حيث لا ندري، يرمينا في طرقٍ مليئة بالأماني والخذلان. على جنبات الطريق، نجد وجوهًا نعرفها، وأخرى غريبة، قد نحبها في لحظة، وقد تفارقنا في لحظة أخرى، ولا يبقى سوى صدى الذكرى.
نحاول الإمساك بقلوبنا ونحن نرمي بها في بحر من العواطف، نكابر ونخاف الانهيار، لكننا في النهاية نغرق في بحر الحب. كل خطوة نخطوها، نحملها على عاتقنا، ندرك أننا لا نعود كما كنا، بل نصبح أكثر شوقًا، أكثر ألمًا، وأكثر توقًا لما لا يمكن أن يكون.
تلك الدروب، لا تنتهي عند مفترق طريق، بل تلتف حول نفسها، تأخذنا في دوامةٍ لا مهرب منها. فنمشي مرارًا وتكرارًا، وكأن القلب يأبى أن يتعلم، وكأن الهوى يرفض أن يتركنا سالمين.
بقلمي . محمد خالد طه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق