باسْمِ حُبّي
أنْزَلَ الْقلْبُ على الْحُبِّ حِجابا
بعْدَ أنْ ذابَ حنينًا وَعذابا
قدْ ظَنَنْتُ الْحُبَّ برْدًا وَسَلاما
لا كما أحْسَسْتُ وَهمًا وسَرابا
يقولونَ الْهوى جِدًا جميلُ
فلماذا يا تُرى قلبي عليلُ
إنّني للحقِّ والْعَدْلِ رسولُ
فلماذا في الْهوى العكسُ جزيلُ
كم تمنَّيْتُ غرامًا لا يزولُ
وَهُيامًا لِقُرونٍ قدْ يطولُ
ويْحَ قلبي مِثْلَ شمْسٍ كانَ حُبّي
فَلها أيضًا غروبٌ وَأُفولُ
ما الّذي يدعو لِهجْرٍ وفِراقِ
وَلِغَدْرٍ أو لِمَكْرٍ وَنِفاقِ
أيُّ تفسيرٍ لَهُ بلْ أيُّ عُذرٍ
بعدَ شوْقٍ وحنينٍ للتَّلاقي
هلْ غدا الْحُبُّ سبيلًا للأماني
والطُّموحاتِ التي مِنْها نُعاني
هلْ هيَ الغايّةُ مِنْ سِحْرِ الْعُيونِ
أو كلامِ الْحُبِّ في هذا الزمانِ
يا حبيبًا كانَ عِشْقي مِنْ قريبِ
إنّما ما كانَ أصلًا مِنْ نصيبي
قدْ يُحِبُّ الْمَرْءُ شخْصًا لنْ يراهُ
بلْ وَلنْ يدْعوهُ يومًا يا حبيبي
ربّما يبدو غريبًا ما أقولُ
الْهوى أجْمَلُهُ ما لا نَنولُ
فَهُوَ الْخالِدُ في دنيا فؤادي
حيْثُ فيها لا حسودٌ أوْ عذولُ
إنما الْاَغربُ يا ناسُ الْجُحودُ
ووعودٌ لمْ تُحَقّقْ وعُهودُ
هلْ كلامُ الْحُبِّ تذروهُ الرِّياحُ
أمْ نفاقُ الناسِ للظّنِّ وَقودُ
كُنْتُ أرجو إنْ أردتِ الْبُعْدَ عني
أنْ تقولي إنَّما ليْسَ التَجَنّي
لستُ مِمَّنْ يَطْلُبُ الْحُبَّ ويدعو
لِوِصالٍ مِنْكِ يأْتيهِ بِمَنِّ
إنْ يَكُنْ قلْبُكِ قدْ ضلَّ بِجَهْلِ
لسْتُ مِمَّنْ يرْتضي الْحُبَّ بِذُلِّ
وَإِذا ما مالَ في يومٍ لِغيري
حُرَّةٌ أنتِ ولكنْ لا لِنَذْلِ
لا لِمَنْ يسعى بِمعْسولِ الكلامِ
روْغُهُ حوْلَكِ حتى في الظَّلامِ
باسمِ حُبّي واحْترامي ما أقولُ
لا عِتابي أو ملامي واتِّهامي
د. أسامه مصاروه
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق