الثلاثاء، 20 أغسطس 2024

مجلة وجدانيات الأدبية (( الكاتب و الناقد د أحمد حافظ ))(( باختصار ))

 بإختصار

بقلم الكاتب والناقد / د. أحمد حافظ

الجدعنة

في وقتنا الحاضر لا نعرف شيئا عن كلمة الجدعنة أخلاق الحارة الشعبية إلا في بعض مسلسلات كتابنا الحقيقيين مثل : أسامة أنور عكاشة وتميزت الحارة الشعبية بلفظ الجدعنة خصوصا لدي الرجال منذ الصغر حتي الشيخوخة وكانت الجدعنة تظهر في كل ما يحدث داخل الحارة من أحداث أو كوارث أو مساعدات أو المرض أو التعامل الراقي نحو المرأة بجميع مراحل عمرها مما جعل الأمن والأمان متوافر لدي الحارة لأن كل حارة لها كبارها من الرجال الذين يتولون حل مشاكل الحارة من خلال جلسات عرفية وتنتهي المشكلة فورا وكانت كل المشاكل التي يتعرض لها أي شخص تمر بسلام وهدوء دون أضرار نظرا للمشاركة الإنسانية التي يتمتع بها أهل الحارة وكبارها حتي الذين كان سلوكهم لا يرضي عنه أحد كانوا يتمتعون بالأخلاق داخل الحارة ومع جيرانهم لأنهم يعتبرونها من الرجولة ولكن جاء شباب عقود الأربعينات والخمسينات والستينات تحمل تمردا ورفضا للحارة والخروج منها ليعيش في أماكن الذوات بعيدا عن هذه الحارة حتي ينساها وتنشأ أبنائهم في بيئة لا يعرف أحد شيئا عنهم فحدث ما يلي : 

أولا : فرغت الحارة من كل جميل من أخلاق الحارة وحل محلهم فيما بعد أناس غرباء عن الحارة يحملون صفات بعيدة كل البعد عن الجدعنة .

ثانيا : أماكن الذوات التي إنتقل إليها هذا الشباب تميزت بالغربة فلا يعرف ساكن الدور الأول باقي السكان وهكذا فما بالك باقي السكان في الشارع وإختفت أيضا فيها لفظ الجدعنة .

والسؤال هل كان تفكير شباب هذه العقود يحمل شيئا من العقل والتعقل أم فكرة دمرت الجدعنة بكل ما تحتويه من صفات إنسانية وإجتماعية وسلوكية نحلم بها ونتمني عودتها ولا نشاهدها إلا في المسلسلات والأفلام فقط ونتمني إعادة البحث عن كيفية عودة الجدعنة للحارة المصرية ..



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق