سفن الحنين
.......
أَ يخوض قلبي في خطا أوزارِه
ليبيعني بخساً إلى عشتارِه؟
ويضيق ليلي باتساع متاهتي
فيَشُطُّ نجمي عن حدود مدارِهِ
ويجف عزفي في احتضار قصائدي
ليموت مصلوباً على أوتارِهِ
ماذا وقلبكِ كالجليد ولاعجي
كالجمرِ يشهقُ من شديد أوارِهِ
هذي مواثيقي فلا تتوعدي
قلباً يساومني على استمرارِهِ
أسكنتك الشريان في مجرى دمي
حتى احتويتك نبضةً بمسارِهِ
وعكفت في سفري البعيد يقودني
ولهي ورحلي مثقلٌ بغبارِهِ
وهنت قوى عزمي الأصيل جوادُهُ
والآن لا يقوى على أسفارِهِ
حسبي لأجلكِ قد أطلت توددي
ودسست سري في مواقد نارِهِ
ورضيت أن أحيا لأجلك شاعراً
ليل الأسى يقتات من أشعارِهِ
يا غادتي والعمر قاب نهايةٍ
لا شيء أذكره سوى إهدارِهِ
طوفي على روضي الـ عَبَثْتِ بزهرهِ
والحزن ينضحِ في اصفرارِ خضارِهِ
لا طائرٌ يأتيهِ إلا والأسى
من بعد جدبٍ حَزَّ في منقارِهِ
ولكم وددت بأن يبلغُ ما دهى
صبّاً تعثَّر في سرابِ قِـفارِهِ
آلمتِني حتى كفرت بعودتي
حدّ اغترابِ مهجَّرٍ عَن دارِهِ
يلتفني كالليل ما سبحتْ بهِ
سفن الحنين إلى اصطحاب نهارِهِ
عيناي آفاق تبثُّك ما بقي
دمعاً ، وقلبك غامضٌ بقرارِهِ
يا أنتِ يا لغزاً أحار بحلِّهِ
ورؤاي لا تقوى على استفسارِهِ
للحب آياتٌ ، وأصدقُ ما بها
ألا يطيب العيش باستنكارِهِ
.....
صلاح العشماوي


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق