قالوا : " تجلّدْ ما سئمْتَ مُصَـابا
واطرق إلى نيل الرضا أبوابا
واصْبر لعلَّـكَ حينَ تصبِرُ بالِغَـاً
وجْـهَ الحبيبِ وحُسْنَـهُ الخَـلَّابَـا
لا يلتَـقِي الأحبابُ إلّا والهوَى
ـ رغْمَ البليَّةِ والمواجِـعِ ـ طابا
يبقَى الرجاءُ سميرَ كلِ مُجَالِسٍ
أطلالَهُ يتفقَّـدُ الأسبابا
ليلاْ يسافرُ في السرابِ منقِّباً
حتَّى يُـبَعثِـرُ نبضَـهُ أسرابا
ليلاً يعودُ على أسَـاه مُحمَّلاً
كمحارب مُستَـشهدٍ قد آبـا
هىَ رحلة الألمِ المريرِ وشاعرٌ
نجواهُ قلـبٌ نازفٌ ما تَـابا
أ حبيبتِـي ماذا وقدْ وقفَ الأسَى
يُـردِي الشَّذَى والنَّهرَ والعَـنَّابَـا
لن نلتقِي حتى يُجَـرِّعَـنا النوَى
كأسَ الفراق حميمَـهُ أنخَـابا
وغداً ستذكُـرُنا السنونَ وقد قضتْ
أقدارْنا أنْ ننتهِـي أغْـرَابا
بيْنِي وبينِي ألفُ سدٍ قائمٍ
بيني وبينكِ فجوةٌ تتغَـابَـى
بيني وبينَكِ نبضُ أنثى مُوجَعٍ
باتَ العناءُ بصدرهِا أوصَـابا
هىَ لم تدعْ لي في عِنَاقِـكِ فرصةً
طالَ السؤالُ وما وجدتُ جَـوابا
يا ويحَ روحي إذ وهبتُـكِ روحَـها
طفِـقتْ تُـهدهِـدُني إليكِ عِـتابا
أيكونُ لي دربُ الهوانِ مرافقاً
خَـطوي ، وحُـبُّكِ أحتَسيهِ عَـذابا
قُـولي : أقلبُكِ قد براه حنينه
وجداً ،وفي عُـمرِ الصِّـبا قد شَـابا ؟
قولي : أمثلي تعشقين، فخافقي
من حرِّ أشواق الجوانح ذابا
قولي : فَأَمْسِيَ قد أطاح بحاضري
وغداً أبايعه الرؤى مرتابا
فعساه يوماً تستريح رواحلي
وعسى بقولك أستسيغ صوابا
....
صلاح العشماوي


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق