الثلاثاء، 2 نوفمبر 2021

( جرح حواء )............الشاعرة د.هزار العاطفي


( جرح حواء )
خُطَّ الحُروفَ عسى تُريكَ لواعجي
يا مَنْ تركتَ بداخلي أصدائي
اليومَ تملأ بالحنِينِ هواجساً
وتَصُبُ نارَ العشِقِ في أجوائي
اليومَ تُمطِرُ مِن سماكَ قصيدةً
محمُومةَ الأشواقِ ترجو عطائي
والأمسَ تذكُرَهُ أمْ لعلكَ ناسِياً
ما كانَ في الأمسِ مِنَ الأخطاءِ
لا زالَ ينخرُ في الفؤادِ عويلها
لا زِلتُ أذكُرُ وحشتي وشقائي
حِينَ استرقتَ خِلسةً مِنْ خافِقي
وسرقتَ مني الحِسَ بالأشياءِ
وتركتَ لي ذكرى المواجعِ أستقي
مِنها الحقيقةَ ، ما أشدَّ غبائي
أنا لم أُصدقَ مسمعي، كَذَّبتهُ
حينَ تَلعْثمَ فَاكَ بالأسماءِ
ورأيتُ مَكرَ المُقلتينِ يقولُ لي:
آسفاً عليكِ كبيرةُ البُلهاءِ
لا زلتُ أذكرُ يومَ إذ عانقتني
وعطرها الفواحُ فوقَ ردائي
هيا استفيقي قالَ، لكن لم أعي
أكْملتُ في سُكْرِ الغرامِ شِوائي
قد جئتَ لي بنهايتي كجَهنَمٍ
وهَويتَ بي، قاعَ الحمِيمِ حَسائي
أ الآنَ تشدُ في أبتِهاجٍ تَرْتجِي
بالهمسِ تطمعُ تستجيرُ بقائي
حُلمٌ تراهُ قد تراودَ خادعاً
فلقدْ شُفِيتُ مِنْ عُضالِ الداءِ
أنا لم أعُدْ تِلكَ التي فارقتها
مَخْدوعةَ الإحساسِ بالإغواءِ
مِنْ حيثُ جِئتَ فلتَعُدْ ياغلطتي
إني رَمَيتُ بِذا الغرام ورائي
إنْ كُنتَ آدمُ تستَمِيلُ مشاعِري
لا تنسى جُرحٌ غارَ في حواءِ
...........................
د. هزار محمود العاطفي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق