الجمعة، 15 مايو 2026

مجلة وجدانيات الادبية (( صابر بان ( يانوس ) تونس))(( و هل يخفى فاطر الالباب))

 و هل يخفى فاطر الألباب ...


أنا ، من أجل حبك ، لست بمرعو و لا هياب

فقط ، أشيري علي ، و أغمزيني بنصف رمش 

آتي إليك ، كما "السوبرمان " من فوق السحاب 

أخرج لك من تحت التراب 

أمخر البحر و أظهر لك من خلال العباب 

أتسلق شرفتك ، كما زهر اللبلاب 

أشرع المصراع و المصراع و أفتح جميع الأبواب 

أنادي عليك من وراء حجاب ، ها حبيبتي !

فتتمنعين و علي تتأبين و تظهر صويحباتك الأتراب 

شاخصات مبهوتات تشرئب منهن الرقاب 

و يفغرن أفواههن و يسيل اللعاب 

فتقولين لهن " أتعرفن هذا المنادي ؟ هل كشفتن عنه النقاب 

فيجبن " قد عرفناه ، و هل يخفى ساحر الألباب ؟

فأنهرهن قائلا : " غيركن أريد ، من سلطت علي سوط عذاب 

غيركن أريد ، من سكن في لماها العناب 

غيركن أريد ، طيبة النشر ، عذبة الرضاب 

فتتفننين في تعذيبي قائلة " قد سألتكن و قد تأبى الجواب

فيقلن ، و من غيره نقصد ؟ إنه معذب العذارى فاطر الألباب 

فأغرق في حيرتي و تعتريني الهموم و الأنصاب 

ثم أكابد من أجل الوصول إلى مخدعك ، مر الأوصاب

و حتى أراك ، أمارس التقمص في شكل لعبة من الألعاب 

أو في شكل حيوان مرة غراب و مرة عقاب أو سنجاب 

و قد أظهر في شكل جماد أص زهور أو حتى كتاب 

يقال " أعذب الشعر أكذبه " و أنا في حبك أكبر كذاب 

أنا في الحب قمت بأخطر انقلاب 

سرت ضد التيار و جدفت عكس الشعراء و الكتاب 

لست جميلا من أحب بثينة بعد سباب 

و لست السياب بمومسه العمياء و أرضه اليباب 

و لست نزارا شاعر المرأة و النهود و جميع الألقاب 

أنا في الحب ما زلت أدرج ، مازلت تلميذا في الكتاب 

جعلت بشعري القبيح جميلا و زينت الخراب

أنا في الحب سفاح ، أسفك الدماء و أعمل السيوف و الحراب 

أسحل من أحب ، و أصلبه ، ساد يتلذذ بأحلى عذاب 


       صابر بان ( يانوس  ) تونس



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق