و هل يخفى فاطر الألباب ...
أنا ، من أجل حبك ، لست بمرعو و لا هياب
فقط ، أشيري علي ، و أغمزيني بنصف رمش
آتي إليك ، كما "السوبرمان " من فوق السحاب
أخرج لك من تحت التراب
أمخر البحر و أظهر لك من خلال العباب
أتسلق شرفتك ، كما زهر اللبلاب
أشرع المصراع و المصراع و أفتح جميع الأبواب
أنادي عليك من وراء حجاب ، ها حبيبتي !
فتتمنعين و علي تتأبين و تظهر صويحباتك الأتراب
شاخصات مبهوتات تشرئب منهن الرقاب
و يفغرن أفواههن و يسيل اللعاب
فتقولين لهن " أتعرفن هذا المنادي ؟ هل كشفتن عنه النقاب
فيجبن " قد عرفناه ، و هل يخفى ساحر الألباب ؟
فأنهرهن قائلا : " غيركن أريد ، من سلطت علي سوط عذاب
غيركن أريد ، من سكن في لماها العناب
غيركن أريد ، طيبة النشر ، عذبة الرضاب
فتتفننين في تعذيبي قائلة " قد سألتكن و قد تأبى الجواب
فيقلن ، و من غيره نقصد ؟ إنه معذب العذارى فاطر الألباب
فأغرق في حيرتي و تعتريني الهموم و الأنصاب
ثم أكابد من أجل الوصول إلى مخدعك ، مر الأوصاب
و حتى أراك ، أمارس التقمص في شكل لعبة من الألعاب
أو في شكل حيوان مرة غراب و مرة عقاب أو سنجاب
و قد أظهر في شكل جماد أص زهور أو حتى كتاب
يقال " أعذب الشعر أكذبه " و أنا في حبك أكبر كذاب
أنا في الحب قمت بأخطر انقلاب
سرت ضد التيار و جدفت عكس الشعراء و الكتاب
لست جميلا من أحب بثينة بعد سباب
و لست السياب بمومسه العمياء و أرضه اليباب
و لست نزارا شاعر المرأة و النهود و جميع الألقاب
أنا في الحب ما زلت أدرج ، مازلت تلميذا في الكتاب
جعلت بشعري القبيح جميلا و زينت الخراب
أنا في الحب سفاح ، أسفك الدماء و أعمل السيوف و الحراب
أسحل من أحب ، و أصلبه ، ساد يتلذذ بأحلى عذاب
صابر بان ( يانوس ) تونس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق