الخميس، 28 مايو 2026

مجلة وجدانيات الادبية (( الشاعرة ليلى رزوقة الجزائر))(( صدى الغياب))

صدى الغياب

أزف الترقم في مداي وأمطرا

ورأيت طيفك في المدى يتعثرا

يا من نسجت من الحنين قصيدة

تطوي الفضاء ومقلتي تستنصرا

إني عزفت على جراح قصيدتي

لحناً بكاه الصخر حتى كسرا

أشواقنا سفن تموج بغربة

في بحر صمت لا يكف تحسرا

نحيا على وجع الحكاية مرة

ونموت من شوق له قد حكرا

هي كلمة تحيا بدمي بردة

وعلى سطوري نبضها قد سطرا

أسرج خيول الذكريات فإنها

تجتاح صحراء الرؤى وتهجرا

تمضي كما مضت النجوم بخلوة

لا تسأل الفجر الذي قد أبصرا

يا أيها الوقت الذي أدمى يدي

رفقاً بقلب في لظاك تسعرا

إني وجدت من القصائد مأمناً

حين اصطفقت على الزمان فأدبرا

بلادي..

 هي الظل الذي لا يمسني

وأمشي على أرض بها النبض أسرا

تسافر في شرياني النار فتنة

تعيد إلى جفني الزمان المقترا

أنا من بلاد يسكن الغيم صمتها

إذا ما حكى شوقي فخطوي قد جرى

بها لي باب لا يرى من يمر بي

وأنا هنا كالنجم في البعد أسفرا

أماه.. 

والطيف المسافر قصتي

ما زال في روحي كأنك مصدرا

تغتالني ذكرى يديك تمائماً

لما تمدد حزن كوني وانبرى

أنا هاهنا والريح تعزف وحدتي

بين الحكايا كيف نحيا مقفرا؟

لغز أنا بي من أحب مسافة

لا ليل يطويها ولا صبح يرى

وأنت..

 يا نبضاً على قيد لهفتي

تعيشين في روحي وإن حالما طرا

إذا غاب وجهك ظل نورك باسماً

يداوي جراح الوقت كم قد تبخرا

أحبك حباً لا يحد بأبجد

تجاوز حد الوصف حتى تحيرا

فأنت مداري حين تهوي عمائمي

وأنت بلادي حين لا شيء يشترى

بقلم: ليلى رزوقة - الجزائر




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق