الإنسان بين القبول والرفض
بقلم د. أحمد حافظ الكاتب والناقد
يولد الإنسان علي الفطرة وتولد معه عناصر الإبداع في أي مجال من مجالات الإبداع بشكلها الواسع وليس الضيق ولكن يصطدم بالتدخلات في إبداعاته منذ الصغر بداية من أهله فمثلا من يرفض قيامه بالرسم من أحد والديه ويعتبره مضيعة للوقت وهكذا في جميع أنواع الأنشطة المدرسية ثم يفاجيء من يحدد له الكلية ويرفض دخوله إلي كلية نظرية معتبرا أنها من الكليات المتخلفة إلي أن يدفعه إلي الفشل الفعلي بأن يكون طبيبا أو مهندسا لا يحب عمله وهكذا تدار الأمور بالتدخلات والنقد الدائم غير المدروس نتائجه حتي نصل إلي الإبداع الفكري والأدبي فنجد أننا أمام خمسون ألفا مبدعا وباقي 120 مليون ناقدا وتكون كلمة الرفض السائدة دائما دون وجهة نظر علمية أو أكاديمية أو ثقافية مدروسة ولكن الرفض للرفض حتي تنقرض هذه النسبة المبدعة ونغرق في بحر الجهل والتخلف والسؤال لماذا
1. رفض الرأي والرأي الآخر طالما لم يتعدي حدود الأخلاق المتعارف عليها والمباديء السائدة بيننا والتعرض لحياة الأفراد الشخصية أو الإعتداء علي حرمة الله ورسله .
2. لماذا لا نعتبر كل ما هو جديد فكرة جديدة قد تحملنا للتطور الفكري والثقافي ونعطيها فرصة للتجربة قبل إخمادها بمجرد التفكير فيها .
3. لماذا نجري وراء الأفكار القادمة من الخارج ونعتبرها طريق الفكر وعلي الجميع أن يسير في هذا الطريق ولا نجد أحد ينتقد أو يرفض هذا الفكر .
4. لماذا لا نجد نقاد حقيقيين إما لديهم خبرة النقد أو متخصصين من الأكاديميات المعروفة .
5. لماذا لا نقف أمام أنفسنا وعدم محاربة كل جديد في كل نوع من أنواع الإبداع .
وأخيرا حان الوقت لقتل الحقد والكره والغيرة والحسد داخلنا ونقول أنها من فعل شيطان الجن لأن الشيطان الحقيقي هي النفس البشرية .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق