الخميس، 11 يوليو 2024

مجلة وجدانيات الأدبية (( قصة/العودة )) بقلم الكاتب .أبوشيماء كركوك.



قصة/العودة .ابوشيماء كركوك.
مازال قلبي ينبض بحبك وكل روحي والجسد، تسألني الشرفة والاشجار والقلم والدفتر، والجيران وعيون احبتي تقض مضاجعي تؤذيني، والبلبل يحاكيني:اين الهمسات التي كانت تفوح من وراء أستار الغرفة ؟اين العطور؟
حبيبتي زوجتي :ضاعت كل أعذاري وكأن حروفي غادرت لساني وبت أبكما لاأعقل كيف ترتيب الكلمات والأغاني.
عودي ..باتت الدنيا بلا ربيع ، ولا نسمة تبعث الأمل من جديد
وحتى العصافير غادرت شجرتي ،الا الحمائم زاد نوحها والأنين ،وظلمة الليل بات وقتها كأنه جاثم على بيتي والقلب محزون.
يرسل (عاصم) الرسائل لزوجته التي هجرته وأخذت طفلها (صلاح الدين)،بعدما عرفت اتصاله بأعداء الوطن.
تدخل أم عاصم
- بني مازلت يقظا ،لابد لك من الراحة كي تذهب إلى العمل
- نعم أمي سأنام بعدما أنهي الرسالة
- زوجتك بنت أصلها طيب ومغموسة روحها بالعبادة والصلاة
ستعود لاتحزن ،انا مشتاقة ل صلاح الدين
أتذكر عندما كنت صغيرا تناديني أمي صلاح الدين الأيوبي
وترسلني في أماكن الظلام والأماكن البعيدة كي آتي لها بالحاجيات
سقتني حليبا صافيا وتربية شجاعة كي أقبل على الموت ولا أهرب ،
وتأتي رسالة منها:
حبك جذوره في كل تربة روحي ،وأنفاسي لاتطيب الا من أنفاسك التي عرفتها في مسكنك، وعندما يعصف بي الشوق أحضن ابني ف كله منك ،
ولكن حب الوطن كل كياني ،وان خيروني أفديه روحي وكل الأهل، وفلذة كبدي والحبيب.
معبودتي:
هل تعلمين ضاعت صلاتي وتسبيحي والوضوء، وبت أنادي الناس ب اسمك حتى قالوا أنني مجنون ،والليل لاأعرف ساعاته وبات النهار كله أوجاع.
ألا تتذكرين في ساحة المدرسة الابتدائية عندما نلعب مجموعتين
مجموعة الوطن والأخرى مجموعة الأعداء ،وكنت ألعب مع الأخيرة
وكانت الحيرة ترسم على وجهك وتتمنين اللعب في مجموعتك
وتظلين حزينة حتى ترين هجومي على العدو وقتله عندها تتنفسين ،
وجاءت عاصفة ترابية عصفت موقعا للأعداء ،جعلت عاليها سافلها ،وكأن بنايتهم حط عليها نجما محرقا جعلهم هباءا منثورا.
وبعد التحقيق، كانت الصولة ل (عاصم)الذي سار معهم ولايعرفون روحه في حرم الوطن ،وجسده يسير على طريقهم المملوء شوكا ونفايات.
دموعها تنحدر بلا كلمات ،وأنين نشيجها يحرك الاموات، وصلاح الدين كأنه يقول أنا عندك والامهات، تتحرق حزنا على هجره قبل الممات.
ابوشيماء كركوك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق