الجمعة، 19 يوليو 2024

مجلة وجدانيات الأدبية ((اسامة صبحي ناشي))((ما ذهب لين يعود ))

 (((    ما ذهب لن يعود   )))***


قد يظل العالم بلا ضمير  ....

يضام فيه الحر  ....

ويعلو الحقير  .....

وتختفي فيه كل قيمة  ....

فيلبس فيه الشرف ثوب بال  ....

والرزيلة ترتدي ثوب الحرير  .....

ويتبوء الفجور مكانة قصوي  ....

وواردة لا يحتاج إلي عذر أو تبرير  ....

وتنفي من الحيز كل لغات العقل  ....

ويعد المنطق والعدل فعلا خطير  ....

وتغلق الدروب أمام كل حسن  ....

فلا يجد الفضل طريق فيه يسير  ....

وربما يسود قانون الغابة والبرية  ....

فيكون الصدق نادر  ....

وكأنة منحة أو هدية  ....

ويتشوة كل جميل في تلك الدنيا  .....

ولا تجد لما تراة شرح ولا تفسير  .....


يزداد العالم دنائة كل يوم وإنهيار  ....

كقاطرة تسير بسرعة علي قضبان  ....

فلا تعرف توقف ولا إنتظار  .....

تدهس كل ما بقي أمامها  ....

وتهدم وتدمر دون تحذير أو إنذار  ....

عليك أن تفاضل بين عذابين  ....

أو تترك لها حرية التصرف والإختيار  ....

يعتز عالمنا الجاهل بقتل النفوس  ....

ثم يدعي أنه تعلم من أخطائة  ....

وأخذ منها العبر والمواعظ والدروس  ....

فالبعض في مجاعة والبعض في فتنة  ....

والبعض في مؤامرة والبعض خلف جدار  ....

وثعابين البشر تتسلل ليلا  .....

باحثة عن فريسة يمين ويسار  .....

وعربي كنت أظنة شامخ  .....

قابع في منفاه منتظرا  ......

وثيقة و إتفاقية و صفقة وقرار  .....

منذ متي توزن الأسود بالأموال .....

ومن أعطي الكلاب الحق  .....

في تحديد الأثمان والأسعار  ....


يال حزني عليك أمة وكيان  .....

فلا إنتماء إليك بعد اليوم  .....

إن كنت مازلت أحمل لقب إنسان  ....

فالشرف غال كما الأرض والدم  .....

وضياعهم جريمة مكتملة الأركان  .....

عدو يذبح الأنفس كل يوم  .....

ثم نجتمع لإصدار شجب وبيان  ....

ونقبل نفس اليد التي قتلت  ....

ونكتفي أن نكون علي عارنا شهود عيان  ....


تبني سياسات وأنظمة وأساليب  .....

كلها واضحة ومحكمة ومتوازنة  .....

لكن العدل عنها يحتجب ويغيب  .....

تبدو حلول وذاك وهم   .....

وتبدو بناء وهي الهدم  ......

وبيع أمة بأكملها  .....

علي المدي البعيد والقريب  .....

وكيف من وضع السم في الأحشاء  ....

أن يكون هو المعالج والطبيب  .....

وكأني أري الخيانة كما أراك  ....

فليس كل البشر يخطيء ويصيب  .....

فالخطأ له معالم وحدود   .....

ودونه لا يلتفت للنصح ولا يستجيب  .....


وداع يا أمة جلست بين يديها خمس عقود  .....

أفتش في كل الجوانب والزوايا  .....

لكن حجب الفضائل فيه مخطط ومقصود  .....

فيها الأمانة مغتصبة و الصدق مسجون  ....

والعدالة منفية والشرف مفقود  .....

والأيام تمر والقلوب في ترقب وإنتظار  .....

لكن ما كسر لن يعاد إصلاحة  .....

وما ذهب لن يعود  .....


أسامة صبحي ناشي




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق