الخميس، 11 يوليو 2024

مجلة وجدانيات الأدبية (( قِنَاعُ الحُب )) بقلم الشاعر / عبدالسميع الشدادي



قِنَاعُ الحُب
....................
كُنتُ
أتجلی إشراقاً وَ بَهَاءً
حِينَمَا كَانَ يَتَحسَسُنِي طَيفُهَا
وَ يعتريني شَغفُُ وَ شَوقُُ حِينمَا كُنتُ أصُافحُ ظِلَّهَا .
حَاولتُ أن أقتبسَ مِن عَينيهَا عِبَاراتٍ عَاطِفية
تَحويني عِشقَاً حِينَمَا يَجتَاحَني الضَجَر
لَكني عَجزتُ عَن إستِعَابِ المَشاعرَ الفَيَاضَة المُلازِمة
لِتِلكَ العِبَارَات .
وَحدَهَا التي رَسمتنِي قُبلةً عَذرَاء عَلی جَبِين المَاء
ذَاتَ مَسَاء وَ صَبَغَتنِي باللون الإرجُوَاني.
كَانَ الوقتُ عَلی وَشكِ الافُول حِينمَا غَادرني طَيفُهَا
و هُو مَزهواً يَرتديها
لَكن لم أكن أدرك حِينَهَا بِأنَّهَا سَتكُونُ اللحظَةَ الأخِيرةَ
التِی سَأراهَا فِيهَا .
قَالت لِي ذاتَ مَرة وَ هِي في حالةِ تَوجس
يَبدُو أنَّنا لم نُخلق لِبعض أدركتُ حِينهَا أنَّهَا قَد فَقدتُ البَوصَلة .
هَيَ لا تَعي أن الحُب مُجَرد وَسِيلة لِتَكوين عَلَاقَة
تُؤدي في نهاية المَطَاف إلی زَواج لِذَالك مَازَالت تُصرُ
عَلَی التَغريد خَارج السرب .
عُنقودُ العِنَب الذي كَانَ يَتدلَی مِن صدرها بالأمس
أصَبحَ قَابَ قَوسينِ أو أدنَیَ مِن الذُبول .
مَجنُونَةٌ تِلكَ التِی تَتجَاهل أنَّهَا عَلی تخوم العُنوسَة .
حَتی الزُهُور تَخلَّت عَن دَورِهَا التاريخي فِي بَث رُوح الإنسجَام وَ تَقرِيب وُجهات النَظَر بَينَ العُشَاق .
أحياناً يَتبادرُ إلی ذِهني بأننِي قَد أصبَحتُ أجيدُ لُغةَ الحُب فَأكتَشِفُ بِأنني أرتَدِي قِنَاعَ النِفَاق.
....................
عبدالسميع الشدادي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق