الأديبة تغريد طالب الأشبال/العراق 🇮🇶
..............
(ويمكرون ويمكر الله)من ديواني(ثورة فكر)
............................
دُوَلٌ بهَيبَتِها تَطيحُ كَما الجَمَلْ
في لَحظَةِ استِهزاءِ مِن نَزِقٍ ثَمَلْ
وَيَظِنُّ أنَّهُ قادِرٌ أنْ يَفنِها
ليُعيدَها صِفراً وَذا لا يُحتَمَلْ
قَد شاءَ _ للٰهِ الإشاءَةَ وَحدهُ
خَلقَ الخَليقَةَ فاعلُ لَهُ ما فَعَلْ _
لٰكِنَّما المَخبولَ شاءَ يُديرُها
دونَ الإلٰهِ وَعابِثٌ هو بالأجَلْ
لا يَدري أنَّ اللهَ في لَحظٍ يَقُلْ
كُنْ كَي يَكونَ لِما يُريدُ بِهِمْ نَزَلْ
وَيُطيحُ هاماتِ التَكَبُّرِ مِثلَما
يَوماً بِـ(هامانِ)المُدَجَّجِ بِالحُلَلْ
خُسِفَتْ بهِ أرضُ الكِنانَةِ فُجأةً
وَغَدا بِلا أثَرٍ وذِكرُهُ قَد رَحَلْ
رَكَعَتْ لِفِرعَونِ البلادَ بِأسرِها
وَالشَعبُ كُلُّهُ قَد أطاعَهُ في وَجَلْ
لٰكِنَّهُ بَعدَ التَجَبُّرِ قَد غَدا
فَرداً غَريقَاً بينَ أمواجٍ جَلَلْ
تَتَقاذفُ المَلعونَ حَتى قالَها:
(هُوَ لا إلٰهٌ غَيرَ مَن موسىٰ سَألْ)
لٰكِنَّ تَوبَتُهُ أتَتْ مِن خَوفِهِ
وَالمَوتُ حَولَهُ مُحدِقٌ وَلَهُ أذَلْ
وَبِعَهدِ إبراهيمَ نَمروداً طَغىٰ
وَمُنَصِّبَاً للنَفسِ رَبَّاً أو أجَلّْ
حَتىٰ أذَلَّتْهُ بَعوضَةُ وَجهِهِ
مِن شَرِّها صاحَ: اضرِبوني بِالنَعَلْ
هوَ هٰكَذا مَجنونُ أمريكا الَّذي
قَد ظَنَّ أنَّهُ فَوقَ أقدارِ المِلَلْ
مُتَحَكِّماً فيها وَيُعطي فُرصَةً
للخانعينَ الخائنينَ أولو الدَجَلْ
والأمرُ للٰهِ الَّذي سَطَواتُهُ
تَأتي بِلَمحٍ للَّذي هوَ قَد غَفَلْ
وَتُطيحُ تيجانَاً وَتُنهي حُكمَها
وَتُعَلّي مَن قَد قالَ: يا رَبِّ العَجَلْ
كَمْ مِن فَقيرٍ خائِفٍ قَد قالَها:
(عَجِّلْ إلٰهي لا تُعاقِبَ في مَهَلْ)
هٰذي الشُعوبُ دِماؤها هوَ شاهِدٌ
أو مَن نَجا عَن أرضِهِ هوَ قَد رَحَلْ
يَبكي الظَليمَةَ والظَلامُ يَسوقَهُ
للعالَمِ المَجهولِ قَسراً في كَلَلْ
وَيُنادي رَبَّ الكَونِ: أُلطُفْ رَبُّنا
فَعَدوّكَ المَهووسُ يَرتَعُ بِالخَبَلْ
واللٰهُ يَسمَعُ بَلْ يَرىٰ حَسَراتِهِمْ
وَجُنودُهُ تَدنو تُخَطِّطُ للأجَلْ
أجَلَاً لِأهلِ الظُلمِ يُمسونَ بِهِ
عِبَرَاً، دروسَاً للذي شَرَّاً حَمَلْ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق