ليلة الإسراء والمعراج
سُبْحَانَ مَنْ أَسْرَى بِنُورِ مُحَمَّدِ لَيْلًا مِنَ الحَرَمِ الشَّرِيفِ لِمَقْصِدِ
سَرَى طَيْفُ نُورٍ فِي الدُّجَى فَتَبَدَّدَا وَنَادَى مُنَادِي الحَقِّ أَنْ يَا مُحَمَّدَا
رَكِيـبَ بُرَاقٍ قَدْ طَوَى الأَرْضَ خَطْوُهُ سَرِيعًا كَلَمْحِ العَيْنِ بَلْ هُوَ أَبْعَدَا
بِأَمْرِ الَّذِي أَسْرَى بَعَبْدٍ لِحِكْمَةٍ تَجَلَّى لَهُ السِّرُّ العَظِيمُ وَأُيِّدَا
سَرَى مِنْ رِحَابِ المَسْجِدِ القُدْسِ سَيْرَةً بِعَبْدٍ جَلَاهُ اللهُ لِلْخَلْقِ سَيِّدَا
فَأَمَّ بِبَيْتِ القُدْسِ كُلَّ مُرَسَّلٍ فَكَانَ لِأَهْلِ الحَقِّ رُوحًا وَمَوْرِدَا
وَقَدَّمَهُ جِبْرِيلُ لِلذِّكْرِ رِفْعَةً فَصَلَّى إِمَامَ العَالَمِينَ وَأَرْشَدَا
وَمِنْ بَعْدِ مِعْرَاجُ السَّمَاءِ بِيُمْنِهِ لِيَبْلُغَ سَقْفًا بِالجَلَالِ مُمَجَّدَا
تَخَطَّى طِبَاقًا قَدْ أُنِيرَتْ لِوَجْهِهِ وَرَحَّبَ سُكَّانُ السَّمَاءِ بِمَنْ غَدَا
رَقِيْتَ مَقَامًا لَمْ يَكُنْ قَبْلُ مُوصَدَا تَخَطَّى السَّمَاوَاتِ العُلَا فِي جَلَالِهِ
فَلَمَّا بَلَغْتَ العَرْشَ نُورًا وَهَيْبَةً بِقَابِ القَوْسِ قُرْبًا مُمَجَّدَا
إِلَى سِدْرَةِ المُنْتَهَى أَدْنَى مَقَامَهُ فَكَانَ كَقَابِ القَوْسِ قُرْبًا وَأَوْحَدَا
رَأَى مِنْ جَلَالِ اللهِ كُبْرَى شَوَاهِدٍ وَمَا زَاغَ مِنْهُ الطَّرْفُ عَمَّا تَعَبَّدَا
وَمَا كَذَبَ القَلْبُ الزَّكِيُّ بِمَا رَأَى تَجَلَّى لَهُ السِّرُّ العَظِيمُ وَأُيِّدَا
رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ مَا تَعَاظَمَتْ فَآبَ بِفَرْضِ الطُّهْرِ نُوراً مُخَلَّدَا
عَلَيْكَ صَلَاةُ اللهِ مَا ذرَّ شَارِقٌ وَمَا نَاحَ قُمْرِيٌّ عَلَى الغُصْنِ غَرَّدَا
عَلَيْكَ صَلَاةُ اللهِ يَا خَيْرَ هَادِيًا وَآلِكَ مَا نَادَى المُنَادِي لِلْهُدَى
بقلم فادي عايد حروب (الطيّارة) — فلسطين
جميع الحقوق محفوظة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق