((( طاولة مستديرة )))***
لن أرضي بأن تكوني جبل ....
وعلي أن أتسلق كي أصل .....
أو تكوني حلم صعب المنال ....
تشكل وتكون في عالم منفصل ....
أو تكوني سلسلة من العثرات ....
علي أن أجتازها في سياق متصل ....
ضمي التكبر علي التعالي وشكلي كيان ....
ثم أجمعي جمهور وآعتلي منصة .....
و ألقي خطبة ثم تقرير ثم بيان .....
عيني سفراء لدولة جديدة .....
أسسي تحالف وضعي أحجار زاوية وأركان .....
تمردي علي طبيعة بالفعل لا تناسبك ....
وإخلعي ثوب الأنثي وإستبدلية .....
فالحب لعبة السزج والصبيان .....
إرفعي صوتك عاليا كالرجال ....
فالنساء مصطلح قديم .....
يحتاج تجديد وإحلال .....
وتلك الأيام جدا قاسية .....
لا تفهم لغة الأنوثة وطابع الجمال ....
ورائع أن تتحولين في الإنظار من نسمة ....
إلي إعصار ربما يهب عليك من الجنوب أو الشمال ....
فالمرأة في ثوب الأنثي معتادة ومكررة .....
لكن في ثوب الذكورة يضرب بها الأمثال .....
لا تتعجبين فقد نسيت الشكل والمضمون .....
وكأنني لم ألقاك من أزمنة وقرون ....
فالطبيعة الأيام لن تتغير .....
دوما تساوي بين القاتل والضحية ....
بين من ينتهك ويضيع وبين من يحافظ ويصون ....
وليس لها تلك الأيام معايير ولا مقاييس .....
فمن يصدق فيها كمن يخدع ويخون ....
ولا تصدق من يقول فهمت كيدها .....
فأول من تنتقم منه .. من كان له بها شؤون ....
لن أضيع وقتي في فك الغموض ....
لن أكون مستهلك فقير .....
بقي أمام متجر في إنتظار التخفيضات والعروض ....
لن أنهار كدولة نامية وأبيع أرضي ......
كسداد أقساط ديون ومنح وقروض ......
لن أقبل بحل لا ينسجم مع سجيتي .....
وأقول تلك المتاح وذلك المفروض .....
أرفضك رغم الحنين والوجد والإشتياق .....
ولن أجلس إليك علي طاولة مستديرة .....
ولن أبرم معك أي عهد أو إتفاق .....
فلقد هرم خصمك إلي حد بعيد .....
بدأ مجتهدا ثم ترك لك نهاية السباق ....
وعاد وحيد كما كان رغم الزحام .....
علي يمينة البعد وعلي يسارة الفراق ....
أسامة صبحي ناشي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق