الخميس، 11 يوليو 2024

مجلة وجدانيات الأدبية (( مفاجئ )) بقلم أستاذ / أبو شيماء كركوك



مفاجىء
أبو شيماء كركوك.
لاأدري كل شيء أصبح يسير بسرعة،الأيام والعلاقات مع الناس والقراءة نتصفح الكلمات بشكل الجرائد قديما،
حتى الموت أصبح يخطف أحبتنا فجأة والتعجب يعلونا والصدمة تحيط سمائنا ،
بعدما شربنا كؤوس الحب الصافية مع سرى زميلتي في الكلية ،ووضعنا الخطوط على الأرض وباتت أياما كي نرفع سقف البيت ونلونه بفرشاة أجمل الألوان،
جاءت والدمع يحرق جبينها ووجناتها وحتى الكلمات باتت لا تفهم 
ياعلي هكذا تناديني ،قررنا السفر خارج العراق بصورة غير قانونية ،
اخي الأصغر ارتكب خطئا في الدائرة وربما يسجنوه في حالة بقائنا
صمت تغشانا ولساني بدا لا يقوى على الحراك وهي تمسك يدي
وتحاول تهدئة المفاجأة وتبحث عن كرسي تحط جسدي الذي فارقته
الافكار
سرى كان اسمك يحزنني
تطفو على الشاطىء الرحيل
أتذكرين عندما نصف علب المنكانو تتبعثر عند آخر قطعة
لو أني أعرف الحجر يسقط فجأة على رؤوسنا ،لخطفتك من اول سنة،
تخاطبني عيناها
لا تلمني على ركوب السفر
تعرف حبك تملكني دون البشر
روحي وديعة بين يدك ورأسي بالتراب تعفر
سأغيب عنك بالنظر
أنفاسي للقائك تنتظر
حر الصيف في بدايته هادئا ،لكنه فجأة سكب ماؤه الساخن وأحرق جلودنا،
رفقا يا صيف بنا
حبيبتي غادرتنا
ألم وأنين يغطينا
نموت وجعا وكتمانا
تتسابق الزوارق في شاشة التلفاز لمسك شريط النهاية
ولكن الزورق اصطدم بالآخر وانقلب المتسابقين
والمساعدين وأخرجوا بنتا فارقها الهواء،
وتوجس قلبي بعدما رأيت الزورقين في التلفاز وكأن جرحا ينزف ،اتصلت على هاتفها
رد علي صوتا غريبا ،
حاولوا الهروب بزورق إلى تركيا ولكن الزورق اصطدم بحجر
أنا المسعف انقذت الأب والأم والأخ ولم أعثر على البنت...
ابو شيماء كركوك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق