الأربعاء، 26 يونيو 2024

(( قُـمْ ... بَيْنَ آلاءِ الجبــال الكُبْـرَى )) كلمات الشاعر محمد مشلوف / الجزائر

 
الشاعر محمد مشلوف / الجزائر


قُـمْ ... بَيْنَ آلاءِ الجبــال الكُبْـرَى
أَنْذِرْ ... فَلَـْم تَنْفَـدْ شِعَابٌ صَبْـرَا

حَيِّ النَّخِيلَ وَوَلِّ قَلْبَكَ شَطْـرَهُ
واصْدَعْ ... فَإِنَّ اللـهَ دبَّرَ أَمْــرَا

مِن أيِّ أرضٍ ؟ من بلادٍ أنْبَتَتْ
بالحُبِّ خمسَ سنابِلَ- اكْتُبْ شَطْرَا

في كُـلّ سنبلـةٍ بيـارِقُ ثـورةٍ
عَـزَّى الثّكالـى أنْ تُبـاركَ قَبْـرَا

وَتَضُمُّ ذَاكِرَةُ اليَتَامَى كَالثَّرَى
فَقْداً ... زَغَاريداً تَشُقُّ الصَّـدْرَا

كَبِّرْ ... وَزُفَّ إلِىَ الشَّهِيدِ حَنِينَهَا
غُـيُــرُ الحَنِيـنِ بِلَا قُيُودٍ أَسْـرَى

واكْتُبْ تصيحُ الأرضُ بي: مُتْ واقفاً
أرضٌ بِعِــزَّتِــهَـا المَــآذِنُ أَدْرَى

مَـنْ أَوْرثَتْنَــا كِبْرِيَـاءَ رَصَاصَـةٍ
وَاسْتَلْهَمَــتْ لِيَـدٍ تأَسَّـتْ عُــذْرا

والشّعبُ عتَّقَ بالدّماءِ مطالعــاً
للمعجـزاتِ وباتَ يحمي الظَّهْرَا

ونِكـايَـةً بالجُـرْحِ نهتِـفُ مَـرَّةً
عاشَتْ ... وتَنْطِقُها الخَوَافِقُ عَشْرَا

ولِذا هَوَيْنَـا الأَرْضَ فَوْقَ يَقِينِنَـــا
أنَّ الهَوَى يُغْرِي القُلُوبَ ..وَأَغْرَى
مَهْدُ البُطُولَةِ فِي حَنَايَاهَا رَبَا
وَجْدٌ لِيُلْهِمَـنـا البُطُولَـةَ شِعْـرَا

المُنْتَمونَ إلى التُّرابِ... وَرِيدُنا
يُسقى بهِ خَفْقِ المَدَائِنِ طُهْـرَا

ولَقَدْ نَمُـرُّ عَلَى شَوَاهِدَ أَدْرَكَتْ
وَجْــهَ الغَمَــامِ مُعَمَّـداً بِالبُشْرَى

وَالشَّمْسُ مِنْ خَلْفِ الحِجَابِ يَزُفُّهَا
وَطَــنٌ أَقَــرَّ لَهَــا البَوَاسِلَ مَهْــرَا

ونُسَائِلُ التَّارِيخَ كَمْ أَجْرَى دَمَاً
بِالعَيْنِ لَا دَمْعـاً رُخَاءً أَجْـرَى

ونُقـارِبُ الأَحْـلامَ بَيـنَ ملاحِـمٍ
أَشْفَتْ غليلَ الرَّمْلِ ... شَفَّتْ بَحْـرَا

فاذْكُرْ بِمَـايِ النَّازِلَاتِ مَجَـازِراً
يَكْفِـــي اجْتِرَاحُ مَجَازِرٍ لِلذِّكْـرَى

وَاكْتُبْ عَنِ الأَحْرَارِ كَيْفَ تَقَـلَّدَتْ
أَكْـتَـافُـهُـمْ - اللهُ أكْبَـرُ - بَـدْرَا

واسْأَلْ نُـفَـمْـبَـرَ كَيْفَ دَوَّى ثَائِراً
صَـوْتُ البَنَـادِقِ واسْتَهَلَّ الثَّـــأْرَا

هَـدَّ الجَبِينَ شَهِيدُ مِقْصَلَةٍ وَقَـــدْ
أَعْلَاهُ - فِي زَفِّ الشَّهَادةِ - نَصْـرَا

وَشَهِيدَةٌ نَذَرَتْ بَـقِيَّــةَ عُمْـرِهَــا
لِلْمَوْتِ وَالشُّهَـدَاءُ أَغْلَــى عُمْـرَا

وَمُنَاضِلٌ أَشْقَـى رُؤَى جَـــلاَّدِهِ
حَوْلَ احْتِلَالِ الأَرْضِ شِبْراً شِبْرَا
لَمْ يَدْرِ أَنَّ الصَّخْرَ قُــدَّ ...
مِنَ القُلُوبِ وَصَبْرُهُ الأَبَدِيُّ
يَنْحَــتُ صَخْـــرَا

أُخِـذَتْ مَقَالِيـدُ البِلَادِ بِقُـوَّةٍ
وَبِهَا اسْتُرِدَّتٔ مِنْ جُرُوحٍ تَتْــرَى

لَمْ يُرْخِصِ الشَّعْبُ الأبِيُّ مَحَابِراً
كَفَتِ العُيـُونَ ولَـوْ مَجَـازاً قَطْـرَا

لَمْ يَخْشَ أَسْبَابَ الجِهَادِ وَلَوْ غَداً
خَاضَـتْ تَرَائِبُـهُ حُرُوبـاً أُخْـرَى

يَكْفِـي بِأَنَّـا مِـنْ بِلَادِ العِـزِّ مَا
أَسْمَى الجَـزَائِرَ لِلْمَعَانِي فَخْرَا.

محمد مشلوف ـــــــــ الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق