أنا المغدور في وطني
وأنا من حملت من أجله كفني على كتفي
صدحت بحبك يا وطني
ولكن لماذا؟ .. لماذا آذانهم أصابها الصمم ؟
وتعويذة الشياطين على الملإ رتلت دون خوف ولا وجل
ضمائرهم ماتت فعانقوا الغدر
تراقصوا على صوت ألسنة اللهب
يا للعجب لقد خلت قلوبهم من الحب
أغمدوا السكين في عنقي
نكلوا بجثتي وأخرقوا جسدي
رغم أنه بالحب والعطاء قد مددت يدي
وهكذا يا أمي صرت رمادا
مغدور أنا حتى في كفني
اي دين سماوي يتبعون
ولأي قبلة يسجدون
وما ذنبي يا ابي
ما هو جرمي وما هو ذنبي ؟
هل غدا حب الوطن عارا ؟!
فقلبي من اختار السلام له شعارا
سل نفسك يا قاتلي ؟.. لماذا فعلت بي هذا ؟
هل تروم برحيلي خلود ؟!
أنا الفردوس جزائي
وأنت سيكون لك الجحيم باذن ربي هو المأوى
ستجني ما زرعت بالامس من حقد
نارا
لهيبا
بركانا
في أعماقك
سيلفظك ثرى وطني
ويرفض انتماءك لوطن الشهداء
أيها الباكي على اشلاء روحي
لا تذرف الدمع وابتسم
وخذوا قطرات دمي لجراح وطني بلسم
لقد احرقوا الصغار والكبار
اقتلعوا الشجر والحجر
وما تركوا لنا من مفر
لتبكينا السماء
ولتصرخ بداخلنا الكرامة والكبرياء
لا تذرفي يا أمي الدمعة ولا تحزني
قسما برب السماء سيدفع قاتلي ثمن غدره قبل يوم اللقاء
فانا الشهيد وإن غابت روحي عنكم
سأبقى بينكم أحيا
بقلم ليلى رزوقة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق