هذا الشتاء
...............
الجسم جف
وضلوع صدري تتعارك
كل ضلع ينتفض
وتحت جلدي
من عراكها
تستمر وتأتلف
ما سر هذا
الإحتراق بداخلي
جلدي يثور علي
يعلن رفضه
ويفجر الألم الرهيب
بخارجي
وخز على جلدي
يضجر نومتي
من ياءتي حتى الألف
البرد هذا العام
ليس كسابقيه
من السنين الخاليات
في وصفه في شكله
في كل شىء مختلف
حتى الطعام
شحيح ثار
صراخه وعويله
طال الجميع
مع الأسف
إلا قليل من كثير
فألوم من؟
ألوم من؟
ألوم زمني أم ألوم
لموطني
وإلى متى هذا
الشظف
وطن عجوز
ضاع منه أمانه
مستسلما رفع
اليدين إلى السماء
ودمع عينه
لم تجف
ناديت في كل
الأقارب والمعارف
والرفاق
يساعدوني
وينقذوا شيخوختي
فلم يجيب ولا أحد
حسبوه سخف
فكاد عقلي أن يخف
وصرخت لا أحد
أحس بصرختي
مستنجدا
بأولي النهى
لم يستجيبوا
كلهم
لم يرحموا من؟
رغم أنف
يا أيها الكرماء
في أيامنا
هيا انجدو وطنا
عجوزا لفه ألم
مهين
لايخف
ريقه من وعكة
الدنيا
تصحر
عندما
أتى الصقيع تمردت
أعضاؤه
من قرصة البرد
اللعين وجوفه
من جوعه
(كيديه )يصرخ يرتجف
جفت ينابيع الحياة
ولم يعد مقدروه
إلا صراخ دائم
بليله ونهاره
وجع به يحتاج
لطف
أضحى لقوت نهاره
متسولا
حتى يعيش وقد
يموت وذنبه
برقابكم
فلسنا في زمن الترف
والله لن ينسى لكم
بأنكم رأيتموه
ساكنا ومسلما
ويفترش أرض
الخلاء ومن سمائها
يلتحف
يأأيها الإنسان في
أيامنا
عد للأصول
فربما البئر التي
تزهو بها
يوما تجف
.................
محمد محمد الشاعر
شاعر مصري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق