نــســائــم الحــُــريــة مــن الــمــســرى إلــى الأســرى
ما أجمل وما أروع من أشعة الشمس الذهبية وهي تتسلل إلى الأرض ناشرةً دفئها فيها ، وما أعظم وأبهى من أمطار الخير عندما تهطل على الأرض من أجل ريها ولتنمو ثمار الخير ، لينتظر الإنسان موسم الحصاد ليقطف ثمار زرعه ، وهكذا كان غراسُ أبناء غزة العزة والكرامة أبناء المقاومة البطلة وعلى رأسهم حركة حماس وسرايا القدس ، فقد أعدوا واستعدوا منذ سنين ليكون حصادهم خيراً وبركة من أجل مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن أجل الخلاص لأسرانا الأحرار الذين لا يزال منهم من يقضون عشرات السنين في سجون الإحتلال البغيض ، وهكذا كان موعد الحصاد في السابع من تشرين عام 2023م وليفور التنور معلناً بدء الطوفان – طوفان النصر وطوفان الحق على الظالمين والباغين ، وكان الطوفان موعداً تعاهد فيه الأبطال من جند محمد مع الله عز وجل أن يكونوا النصراء لمسرى الرسول الكريم ، ومحررين لإخوانهم بإذن الله من غياهب السجون ، فكان طوفان الأقصى هادراً بجند الله الميامين فخرجوا لبني صهيون من كل حدبٍ وصوب – من فوق الأرض وتحت الأرض ومن البحر ، ومن السماء ، فقد نزلوا من السماء كحبات المطر لتطهر أرض الأنبياء والصحابة وكشُهب نار مستعرة تحرق أبناء القردة والخنازير قتلة الأنبياء وتطهر الأرض من دنس ورجس المحتلين ، ولقد خرجوا من البحر كالمد الهادر ليكتسح هؤلاء شُذاذ الآفاق ، ومن البر كانوا كالسيل الجارف يمحوا آثار بني صهيون وليشتت شملهم ويفرقهم ، ويكون يومهم كيوم القيامة لا يعرفون أين المفر ؟!! كلٍّ يريد أن ينجو بنفسه .
جاؤوكم يا بني صهيون رجالاً مؤمنين يحملون أرواحهم على أكفهم
لقد هبوا وجاؤوا لنُصرة الماجدات المرابطات من حرائر فلسطين والتي وصلت صرخاتهن واستغاثاتهن إلى أسماع عربيٍ ومسلم ، ولكن لم تجد فيهم نخوة المعتصم ولا سيف الله المسلول .
جاؤوا من أجلكم يا أسرانا الأبطال الأحرار ليقولوا لكم أن ساعة التحرير ونيل حُريتكم قد أصبحت قاب قوسين أو أدنى .
لقد جاء الرد الهادر بطوفان غزة - طوفان الأقصى نُصرة للأقصى الذي استباح حُرماته قُطعان المستوطنين ولحُماته المرابطين والمرابطات ، رجالاً ونساءاً وأطفال لقد جاء طوفان الأقصى بجُندٍّ مؤمنين مُقبلين لا مُدبرين تحفهم رحمة الله وتوفيقه مقتحمين معاقل بني صهيون ليذيقوهم ألوان العذاب ولكي يعلموهم أن أقصانا وأسرانا خطٌ أحمرً ، ولم تسمعوا النصيحة ، وأخذتكم العزة بالإثم فأرسل الله عليكم جنوداً لا قِبل لكم بها يتشرون الحياة بالموت فلن تخيفهم آلتكم الحربية ولا تكنولوجياتكم ، أمام جند الله جبابرة فلسطين
تحية لرجال المقاومة الأبطال في غزة والضفة بكل مدنها ، وتحية لأبناء الداخل الفلسطيني الذين يجب أن يكون لهم دورهم في وقفة العز هذه ، ولكل أبناء الشتات الفلسطيني ، ولكل أحرار العالم الذين يقفون مع الحق الفلسطيني ضد البغي الصهيوني وأعوانه من الغرب ومن المطبعين
لك الله يا غزة ، وكان الله في عونكم يا من اختاركم الله لحمل أمانة القضية وسيكون شرف النصر والتحرير لكل فلسطين بوقوفكم سدأ منيعاً في وجه هذا العدو الصهيوني البغيض ومن أجل ذلك ترخص الأرواح من أجل مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومن أجل نُصرة المظلومين من أبناء شعبنا ، ورحمة الله على شهدائكم يا أهل غزة وشافا الله جرحاكم ، فصبراً أبناء غزة فالنصر قريب بإذن الله ، قال تعالى في سورة آل عمران – الآيات 139-140 :{ وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (139) إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (140) وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ(141)}
اللَّهُمَّ إِنَا نَستَودعك غزة وَأَهلهُا ، اللَّهُمَّ كنْ مع أهلنا في غزة فإنه لا حول لهم ولا قوة إلا أنت يا عزيز يا جبار ، اللَّهُمَّ خذ بأيديهم ومُدّهم بجنودٍ من عندك وأثلجْ صدورَنا وصدورَهم بقهر الصهاينة أبناء القردة والخنازير .
اللهم إنا نستودعك بيت المقدس والمرابطين والمرابطات فيها وكل المجاهدين في فلسطين .. اللهم كن لهم عوناً .. اللهم إنا لا نملك الا الدعاء فيا رب لا ترد لنا دعاء ولا تخيب لنا رجاء .. اللهم انصر ضعفهم فإنه ليس لهم سواك يا رب ، اللهم نصرك الذي وعدت فانصرهم فلا ناصر إلا أنت ، اللهم أنتَ حسبُهم وحسبُنا ونِعمَ الوكيـل
صخر محمد حسين العزة
عمان – الأردن
9/10/2023
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق