ما سمي بالبيت الإبراهيمي
قصيدة بعنوان
مؤامرة
إنما الدين واحدٌ عند ربي
وهو الحق والأحق اتباعا
إن دين الخليل أو دين موسی
هو دين ابن مريم إجماعا
ونبي الإسلام جاء ليبني
ما هوی من بنائهم وتداعیٰ
هل جمعتم أديان رب البرايا
أم تقاسمتم دينه أرباعا
أم مكرتم بديننا تحت عذرٍ
كان كيداً لسجنهِ وصواعا
قد تطورتَ في الأساليب يا إبليس وازدتَّ في الغواية باعا
وتحضرت حين روَّجت للكفر وألبستهُ الصلاح قناعا
بعدما كنت تعرض الكفر شعثاً
صار فخماً في عرضهِ لمَّاعا
صرت في عصرنا أحدَّ ذكاءً
إنَّك اليوم تحسن الإقناعا
وتطورت في الخداع ترينا القاع رأساً وقمة الرأس قاعا
إنما الدين واحدٌ ثم ماذا ؟
ثم قدمته لنا أنواعا
ولأجل السلام ترجع نسراً
يعبد اليوم بينناوسُواعا
والأسود التي ستشتاط غيظاً
إنَّ فينا من سخطهنَّ ارتياعا
امسخو آساد العباد نعاجاً
ثم ولو علی النعاج ضباعا
هم كثيرٌ فما تری؟ قسِّموهم
وزعوهم لآكليهم قصاعا
وإذا خفتم القليل فقوموا
في حظائرهم واعلفوهم نزاعا
وانجرو الكفر للتحضر فلكاً
وانسجو العهر والمجون شراعا
ارسلو الكأس والقيان سلاحاً
يعجز القوم هؤلاء دفاعا
خبئو في أسلاك كل جهازٍ
فيلقاً من جنودكم خداعا
يقتلو العزم غيلةً عند قومٍ
أهلِ عزمٍ فلا تطيق امتناعا
خبِّئوا المنجنيق في الشوكلاته
حمِّلو في حمر الشفاة متاعا
أدخلو في الوسكي سلاحاً ثقيلاً
اجعلو في روثمانهم مقلاعا
حقْنُهم بالمنجِ المخدر أمرٌ
كلِّفوه التلفاز والمذياعا
علِّبو الذل والهوان حليباً
أرضعوهُ أطفالهم إرضاعا
وخذو من البوم نجوی حصوناً
مشرعاتٍ لجندكم وقلاعا
والمجلات والمواقع ينزعن حياءً شبو عليه انتزاعا
فإذا بالشناع تغدو حساناً
وإذا بالحسان تغدو شناعا
انحرو فيهم الفضيلة نحراً
ازرعو فيهم المجون طباعا
اسجنو في العفاف كل عفيفٍ
اجعلو في رحل البرئ صواعا
ما هو العرض ذاك معنیً عتيقٌ
قد غدا للجميع حقاً مشاعا
ازرعو فيهم التخلف فكراً
اجعلو الجهل بينهم ابداعا
من تلقَّی من المعارف مداً
كال في كيسهِ من الجهل صاعا
البسو كل مصلحٍ وجه بومٍ
جرِّعوهم من الهجا إقذاعا
سددوا في جدارهم ثغراتٍ
وثقوباً تسرِّب الإشعاعا
حاصروا سور بالهم دون طيفٍ
يعزف الأمس عندهم إيقاعا
اصهروا سيف خالدٍ والمثنَّی
واقلعوهم من الصدور اقتلاعا
وازرعو في رؤوسهم نعل ميسي
اولعوهم بحبهِ إيلاعا
بعدها إن دعوتموهم لأمرٍ
سيلبُّونكم إليه سراعا
ثمَّ ذرُّوهم في الهواء رماداً
أقرئو ذرات الرماد وداعا
بقلمي :هلال مفرح المرصبي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق