الاثنين، 8 نوفمبر 2021

( روحا المحبة )..............د. هزار محمود العاطفي\\ اليمن


( روحا المحبة )
لوصالهِ توقٌ، وإني لعاكفٌ
في مسجدِ الأشواقِ أترجاها
أتلو من الحبِّ رخيم تلاوةٍ
والدمعُ مدرارٌ يجوبُ سماها
العشقُ يُبلي المخلصينَ بحبهم
في كلِّ دربٍ يسمعونَ صداها
وناتُ روحٍ تحتفي بعذابها
لا حبَّ إذ لم نحتسي جذواها
ولقد شربتُ من الغرامِ بلذةٍ
كاساتُ سُهدٍ آهِ ما أحلاها
ليلي تعبدَ في أنينِ تلهفي
لنواعسٍ سبحانَ من سواها
الحسنُ يوسفَ والمشاعرُ كلها
كزُليخةٍ في عشقهِ تكلاها
قلبي تنسكَ عابداً مترهباً
لكن شوقي بالمجونِ تباها
قولوا لمنْ ملأ الحياةَ سعادةً
رغمَ الجحيم ببعدهِ وشقاها
وعدٌ كبرقٍ راعدٍ بمحبةٍ
بين الشغافِ الهائماتِ ذراها
ملكُ الملوكِ من طباقٍ سبعةٍ
وبخافقِ الإيفاءِ قد أرساها
فلتخبروهُ أن أمسيَ هالكٌ
وبحبهِ روحي تسيرُ خُطاها
قبلاً بأمسِ الحائرينَ كنخلةٍ
جوفاءَ كانت تبتغي سُقياها
ولقادمٍ آتٍ تبيتُ تطلعاً
للنجمِ علَّ بومضةٍ يرعاها
اليَومَ أينعَ جذعها وتلألأتٔ
من بعدما عينٌ تلتْ شجواها
وتعانقتْ روحا المحبةِ حلقا
كلَّاً تداوي أختها بدواها
روحينِ قالا للجراحِ: توقفي
فانسلَّ حزنٌ من بهيمِ رحاها
يا شمعةً سكنَ الصباحُ بنورها
لولاها عشتُ بأدمسي لولاها
والضيمُ يكويْ حرقةً بمخدتي
والدمعُ آهٍ والصدى أواها
غيرتي مجرىً للحياةِ بأسرها
من دانِ أنفاسيْ إلى أقصاها
لم أشتهي يوماً كحبكِ كعبةً
للحسِ، إيماناً يطوفُ مداها
تكبيرةُ الإحرامِ فيها نظرةٌ
تجري كسهمٍ حيثما مجراها
والسعيُ بينَ قداسةٍ لعُهودها
سبعاً من الحيواتِ تتلقاها
والرجمُ حقُّ أن يكونَ لغادرٍ
لو جاءَ يومٌ يستحلُّ دِماها
والشوقُ نحرٌ نفتديهِ تقرباً
لمحبةٍ ، اللَّهُ لا أدجاها
تعشِ الخلودَ هنيئةٌ مغمورةٌ
بالفرحِ أنى شاءَ، لا يقلاها
قل للذي عابَ الغرامَ وشانهُ
الآثِلاتُ من الزهورِ نداها
والحبُّ ديِنٌ جاءَ في تبيانهِ
نصٌ صريحٌ حرمَ الإكراهَا
لا لن أحيدَ عن الغرامِ ودربهِ
فالنفسُ نحو مروجهِ زَكَّاهَا
نوارُ عمري بهمسهِ كينونتي
إذ قالَ إني للعيونِ فداها
ينهالُ لثماً للحنينِ ورشفةً
من ثغرِ عشقي، بالخيالِ أتاها
أخشى عليهِ كأمهِ وحبيبةٌ
كم ذا عليهِ تحنُّ كم يغشاها
خوفٌ إذا بالحبِّ حسَّ توجعاً
والآه منهُ في الهشيمِ أراها
يبكي فؤادي حائراً مُتألماً
وتغيبُ عني فرحتي وسناها
أرنو بطرفٍ ناعسٍ متوددٍ
أهواكَ، قال: اللَّهَ ما أشهاها
قد زالَ وجعٌ يرتديهِ تنفُسي
قوليها إني غارقٌ أحياها
أهواكَ جداً؛ ثمَّ نسكرُ بالهوى
والكاسُ صبَّتْ ليلها ومناها
سبحانَ من زرعَ المحبةَ بيننا
وعلى قلوبِ العاشقينَ ملاها
........................
د. هزار محمود العاطفي
اليمن
6/11/2021


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق