الاثنين، 8 مارس 2021

تحية لمبدعات تونس"هن الشواعر".................الشاعر سالم الجلاصي



تحية لمبدعات تونس"هن الشواعر"

بمَن تكونُ على الدنيا انتصَاراتي
إن لم تكُن بشُموخِ التّونسيّاتِ؟
يا شِعرُ حيِّ الّلواتي جُلنَ في خَلَدي
هنّ البهيّاتُ مِن نَسلِ البَهيّاتِ
هُنّ الكَريماتُ هُنّ الفَضلُ أجمعُه
هنّ الأبيّاتُ أكرِم بالأبيّاتِ
هنَّ الأديباتُ والآدَابُ مَفخرةٌ
يا طَائرَ الشّعرِ خَفقا للأديبَاتِ
هنّ الشّواعرُ هَل في الكَونِ شَاعرةٌ
كالتّونسيّةِ أذكَت رُوحَ مشكَاتي
خَطَرنَ في حُللِ الإبدَاعِ فانقشَعَت
غيومُ حُزني وصَافَتني مَسرّاتي
في القَلبِ خَطوتُهنّ اليومَ واثقةٌ
تحدُو رِكابي على غَيظِ المسَافاتِ
واحَاتُ "توزر" مازَالت معَانقةً
بهنّ هَامَ العُلا أجمِل بواحَاتي
أصُولُها في صَميمِ المَجدِ ثابتةٌ
والأصل يرسُمُ روعاتِ البدَاياتِ
و"القَيروانُ" بهنّ اخضَوضرَت وجَرَت
أنهارُ إبدَاعها من تحتِ جنّاتِ
عن" المنستير" حدّث يا قريضُ ففي
رُبوعِها شَاعرَاتي بل صفياتي
وامزُج "لسوسة" أعلاقَا مُعتّقةً
للرّائعاتِ وناولهُنّ كاسَاتي
وتلكَ" نابل" رفّت في حدائقِها
بناتُ شعرٍ كأسرَابِ الفرَاشاتِ
وتلكَ" بنزرت" غنَّتني حرائرُها
مَجدُ الحَرائرِ من مَاضٍ ومن آتِ
واقصُد حِمى "الكاف"يا شعري فإن بها
"قمريّةَ "الشّعرِ أذكَت بَوحَ نايَاتي
"زبيدةُ" الشّعرِ بين الخَالداتِ فلم
تسلُك جنَازتُها دربَا لأموَاتِ
يا شِعرُ زُر كلَّ ربعٍ فيه مُلهمةٌ
قبّل يدَيها وأبلغها تحيّاتي
حبّا وعَدلا نذَرتُ الذّاتَ خَالصةً
للمُبدعاتِ فلولاهُنّ ما ذَاتي؟
لهُنّ شِعري بِلا مَنٍّ أنضّدُه
باقاتُ ودٍّ فكَم أسعَدنَ باقَاتي!!
أسعَدنَ بيتَ قَصيدي بالّذي نطقَت
به ثُغورٌ أحبَّتها مقامَاتي
الدّرٌّ بالمَلكاتِ ازدَانَ أثمنُه
فمِن سنَاهُنّ هَالاتي ودَارَاتي
أشرَقنَ في أفقِ الخَضراءِ فانطبعَت
بنُورِهنّ ميَاديني وسَاحاتي
أوضَحنَ دربَا به تختَالُ قافلةٌ
تَطوي البعادَ وتأتيني بغَاياتي
وسِقنَ ريحَا رخَاءً داعبَت أمَلي
وبارَكَت في الثّنايا خَفقَ رايَاتي
ضَاعَت بنَشرٍ طوَى الأميالِ منسَحبا
على زُهورِ الأمَاسي والصّباحَاتِ
ومِن ثُغورِ النّهى اشتفّت روائعَها
وأرسَلَت مَا به تنزَاحُ أنّاتي
يا شِعرُ هنّ يَقيني بعدَ ما شَردَت
خوَاطِري في شِعابٍ من خيَالاتي
وهُنّ إن سكَنَت رُوحي مسَاكنُها
وهنّ إن أبحرَت رُوحي محيطَاتي
وهنّ إن تعبَت خَيلي مرابضُها
وهنّ إن ضَاقَ بي رَحبٌ مسَاحَاتي
سالم الجلاصي 08 مارس 2021





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق