الجمعة، 4 سبتمبر 2020

نص بعنوان ((..تراتيلُ الغروبِ..)) بقلم الشاعر// ة -- (((💜 - يحيى عبد الفتاح -💜)))



قصيدة ( تراتيلُ الغروبِ )
أيهـا الراهـبُ قـمْ ودِّعْ النـورَ

واتلُ على الشمسِ تراتيلَ الغروبْ

واشـددْ رحـالَكَ فالطـريقُ عسيرٌ

واعـرُ الدّربِ مجـهولُ الغـيوبْ

يدمي خـطاكَ ويطـحنُ كالرّحَى

باقي لياليكَ ويهديكَ الشـحوبْ

أيها السـاري فـي وادي المِـحَنْ

لا عودةً منه ولا ترجو الهـروبْ
...... ..... ........... ...........
هات ألواحَ أسـفارِكَ وانـفـضْ

غبارَ الحـلمِ عن سَـفَرِ الأُفولْ

واتلُ على الشمسِ أغنيةَ النوى

وموتَ الزهرِ في كـلِ الفـصولْ

في هيكلٍ من سـنينٍ قد خَوَى

لا عابد فيه ولا يأتي رسـولْ

ليـت شـعري اي أيامٍ خـَلَتْ

تركت لي بعدها شبحَ المُلولْ
........... ........ ............
جُنَّ ليلي وانا في ثناياه أسري

بئسَ مَسْـرى الخُـطى الشّـريده

في غَياباتٍ من حـطامِ النفـسِ

وحـلمٍ عَـزَّ أن أسـتعيدَه

قد أخطأَ الغافينَ وهامَ بي

فأفقـتُ على آمالٍ وئيدَه

فما أدركتُ عمري الذي ولَّى

ولا نلتُ إلا سـجوناً وصيدَه
............ ........... ..........
آه يا سـويعات السَـحَر

هل تذكرين كؤوسي والأملْ

ونديماً قاسمني حلوَ السهرْ

وعِـناقاً من حـنينٍ وقُبَلْ

ونجوماً في ثرياتٍ تجلتْ

باركتنا وتوارت في خجلْ

ما تمنـينا لليلِ أن يمـضي

ولا للنـومِ أن يزورَ المُـقَلْ
.......... ......... ..........
هل رأيتِ هيامي وأنا

على صدرِكِ أوسدُ رأسي

ورقيقاً من لحونٍ ومُنَى

من نبضكِ تسعدُ نفسي

ورضاباً من شفتيكِ دنا

رائعَ الشـهدِ يملؤ كأسـي

أضواني من محياكِ سنا

فانثنى الليلُ يشدو بأنسي
.......... ........ ...........
لعينيكِ أنشدتُ قصائدَ غَزَلي

أصفُ السحرَ وأهتدي بسناها

إن جُنّ ليلي يستبيح الهوى

نبضي فيهتفُ منشداً لهواها

حتى اعترانا لافحٌ من وهجِ

الشـمسِ أيقـظنا منه لظـاها

ألقى كؤوسي في الثرى ونداءُ

الموتِ أضنى مهجتي وشجاها
........... ......... ...........
أخـتام يا قصـة حبـي حانَ

كيف يحلو لكِ في البدءِ ختامْ

ما قضينا في الفرحِ ساعةَ حبٍ

وقضينا العمرَ في وحشةٍ وظلامْ

نسـتشفُّ النورَ من زمنٍ خَلا

نحتسي ذكراه وجيعة وسقامْ

ثم نمضي في دروبٍ من أسى

تطحنُ القلبَ وجيعة وضرامْ
........ ........ ............
يا تراتيلُ الغروبِ إلى أينَ

مسراكِ وإلى من تَصِلِينْ

غابَ عن هيكلِنا النَّدامى

لا طائف فيه ولا مُصَلّينْ

يا صدىً رَدَّ أغنياتي فلما

بدا رجعُها أصلاني الأنينْ

لا حيَ يسمعُ الشكوى ولا

البالي يعي ما عليه تقرأينْ

بقلمي ( يحيى عبد الفتاح )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق