وجدان الروح
تهاوت قلاع الصمت والليل مقفر
وأقبلت أستجلي غيوباً خفية
إلى أين يمضي المرء والظل حائر؟
إذا لم يكن نور المقام هدية
فمن عتمة الأسرار لاحت منارة
تبدد عن كتفي الهموم العتية
مدت لنا الأيام حبل شقائها
فأويت للركن الرحيم بكية
ما لي سوى أنوار أحمد ملجأ
إن أظلمت دنيا النفوس عليّ
يا أيها الكون الذي في وصفه
نادى، فخرت للجمال جموع
هذا مليح الوجه هذا أحمد
من نوره غارت هنا الشموع
هذا كحيل العين هذا المصطفى
هذا جميل الخلق هذا السيد
من لغيابه بكت فصول عمرنا
وبشوقه كل القلوب تغرد
أنا يا حبيب الله نفس أجهدت
شاخت من الأوجاع قبل أوانها
أشكو إليك مواجعا مستورة
في صدري المكسور بين ركامها
يا سيد الأكوان خذ بيدي فقد
ضاق الفضاء وأقفرت أيامي
لكن ذكرك في المدامع بلسم
يحيي رماد الروح وأحلامي
قد قلتها والدمع يجري قانياً
صلوا عليه لعل فمي يطيب
فالعيش دون جواره غصص هنا
والقلب في دنيا الشتات غريب
فما نفع حرفي إن تأخر نبضه
وما نفع عمر لم يفز بجوار؟
تركت دموعي في حماك وديعة
عساها تجير الروح يوم سعار
عليك صلاة الله ما حن طائر
وما لاذ مكسور بباب منار
بقلم
ليلى رزوقة - الجزائر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق