الأربعاء، 21 يناير 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( بقلم فادي عايد حروب (الطياره) فلسطين – جميع الحقوق محفوظه

 يوم أُكِلَ الثور الأبيض

في المرعى كانت ثيرانٌ ثلاثُ

لكن غفتْ، فدبّ الذئبُ بخطاهُ

قال: "الأبيضُ شاذٌ عن رفاقهُ"

فصمتَ الأسودُ… وأسلمَهُ لعداهُ

والأحمرُ الأعمى صفقَ ضاحكًا

"هذا جزاء المختلف، تلك الحماقَهُ"

عاد الذئبُ يهمسُ في خداعهُ

"السودُ نذيرُ شؤمٍ، وأيقونة الشقاقِ"

تلفّتَ الأحمرُ، فلم يجدْ نصيرًا

والأسودُ خرّ، وما أغاثته رفاقهُ

وحين جاء الذئبُ للأحمرِ وحدهُ

صرخَ: "أُكلتُ يومَ خذلتُ إخوتي!"

يا أمةً نامت على وعد الذئابِ

وظنّت جزّارًا حافظًا للأخلاقِ

تُسلم كل يوم روحًا للنحرِ

وتُسمّي الخذلانَ رشَدًا وبصيرَةً

تتفرّج على الذبح من بعيدٍ

تقول: "ليس دوري بعدُ، لستُ في السياقِ"

وحين يجيء الدور تبحث عن ناصرٍ

فلا ترى إلا صدى الخيباتِ باقٍ

ما عاد في المرعى سوى عظمٍ نخِرٍ

والذئبُ يشبع من دماءِ ضحاياهُ

ويقول للأجيال: "كانوا إخوةً

لكن غدوا لقماً بخيانة بعضهم"

بقلم فادي عايد حروب (الطياره) فلسطين – جميع الحقوق محفوظه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق