الاثنين، 26 يناير 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( حمدي عبد العليم))(( أخر اعتذار))

 آخر إعتذار


النساءُ بعدك ما هُنَّ إلّا

سِدّةَ عَوَزٍ، لذا كلّما

شدَدتُ وترًا قطعتُهُ،

ولا أُفرِّق حينما أختارُ


فأنا لم أُحبَّ غيركِ،

صدّقيني، وأعترف:

لم أكن شابًّا حمولًا

للنائباتِ ولا للأخطارِ


ثم إنكِ كم استعجلتِني

فتوًّا، ما إن تنحّيتُ عن

دورِ بطولةِ قصّةِ حبِّكِ

حين توزيعِكِ للأدوارِ


فورًا، وتوًّا ما استبدلتِني

بممثلٍ هاوٍ آخرَ، ارتدى

ملابسَ دوري، وتقمّصَ

لكِ دورَ البطلِ المغوارِ


ومرّت أربعون عامًا ونحنُ

نُغيِّر في سيناريو قصّتنا:

(كذبةُ الحبّ الأوّل)

ولم تتغيّر، فهي حقيقةٌ؟

ولا تزالُ بذاكرةِ الأسرارِ

ولا تزالُ ملفتةً للأنظارِ


وها هو حالُنا الآن..؟


أنتِ تمثّلين مسرحيةً

فاشلةً بعنوان: 

( فضيلة الأمانة ) 

على مسرحٍ كلُّ جمهوره

خونةٌ ولصوصٌ وأوغادٌ،

ومصيرُهم قعرُ النارِ


وأنا أمثّل أفلامًا إباحيةً

مع نساءٍ ساقطاتٍ،

بعضُهنّ من بقايا نسل

بني قينقاع، وبعضُهنّ

من بني قريظة الكفّارِ


كلُّ ما أطمعُ فيه ما إلّا

دقيقةٌ واحدةٌ فقط،

لأقولَ لكِ فيها:

لم أُحبَّ غيركِ،

تيقّني بهذا تمامًا،

وكانت كلُّ أُمنياتي

أن يجمعَنا الحبُّ في دارٍ،

لكن هكذا شاءت الأقدار


حمدي عبد العليم




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق