خُطوَةٌ واعِيَة
شعر: صالح أحمد (كناعنة)
///
عَقّني يا غَدي طِفلُ الحُلُمِ
ومَضَى يَنتَشي في دُنا العَدَمِ
***
في سَريرِ الأغاني التي بارَكَت خُطوَتي
عانَقَت لَهفَتي
صارَتِ الصوتَ في أَحرُفي
وصَدَى بارقاتِ الجَنى الواعِدِ
مُذ مَضَت تَرتَجي لي طَريقَ غَدي
ذَا المَدى صار عينُ خُطاي
حينَ نالَت يَدي قَبضَةً مِن رياحِ الذُّرَى
وجَعَلتُ دَمي للهُدَى مَورِدي
أَتَّقي عَثرَتي بِمَنالِ يَدي
وعلى نَهضَتي يَستَقيمُ الرهان
وأَقولُ... ولي أُذُنٌ واعِيَة:
يَقظَتي خُطوَةٌ مِن دَمي لِغَدي ساعِيَة
كُلُّ ما لم يَكُن مِن جَنى هِمّتي هاوِيَة
والحروفُ التي لم تَصُغْ حِكمَتي عارِيَة
***
هَكَذا جَلجَلَت أُمنِياتُ الصدى في الجُنون السَّحيقْ
خائِني يا مَدَى بَأسي
إِنْ غَدا الهَمُّ أَن أَتَّقي يَأسي
وأُطاعِنَ صَدرَ السُّدَى بِسرابِ بَريق
***
لَيسَ فيما أَرَى ما يَشي بِالأَمانْ
للسُّدَى قَبضَتانْ
قَبضَةُ الصَّمتِ في وَجهِ عاصِفَةِ الكَلِماتِ...
اختِناقْ
قَبضَةُ الخَوفِ في بَحرِ مَوجِ الخُطَى الصاعِداتِ لِمَجدِ الحَياةِ.. احتِراقْ
ذاكَ حالُ الذي غَيّبَتهُ زواحِفُ لَيلِ السدَى
عن شُروقِ السُّعاةِ إلى فَجرِهم
مُمسكونَ بِشَمسِ صَهيلِ الهِمَم
كُلُّ ما قَد يَنالُ الذي يَلتَجي للظَّلامِ عَمى
وبِحارُ عَدَم.
::::: صالح أحمد (كناعنة) :::::
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق