مرافئ
عَـلى شَـفـا الـعُـمرِ والأوجـاعُ تـزدحمُ
مَـشـيـتُ والـدربُ فـي خُـطواتيَ العَدمُ
خَـلـفـي الـسـنـيـنُ هبـاءٌ مـا لـها أثـرٌ
وفـي جـبـيـني نـدوبٌ نـقشُـها الـندَمُ
أجُـر فـي الـيَـمِّ نـفـسـي والـمـدى لُـجَـجٌ
تـغـتـالُ صـبـري وفـي أعـمـاقـيَ الـحِـمَـمُ
نـهـرٌ مِـن الـحُـزنِ فـي روحـي يُـبـعـثـرُني
هـاجَـت غـواربُـهُ فـانـهـارتِ الـقِـيَـمُ
حُـطـامُ ذاكِـرتـي فـوقَ الـمـيـاهِ طـفـا
كأنهُ الـمَـوتُ لا صـوتٌ ولا عَـلَـمُ
شِـراعُ صـدري شـحـيـبُ الـلـونِ مُـنـكسِرٌ
يـوِي بـالـصـمتِ حـيـنَ اسـتـنـطـقَ الألـمُ
سـفـيـنـتي غَـرِقَـتْ والـمَـرسى خـديـعـتُـنـا
والـمـوج يَـعـلـو وقـلـبـي مـا لـهُ حَـكَـم
يـدي عـلـى الـخَـفـقِ والأنـغـامُ بـاكـيـة
لـحـنٌ لـهُ فـي جـدارِ الـصـدرِ مُـرتَـسَـمُ
أعـزفُ انـكـسـاري بـلا كَـمـان ولا شـبَـه
إلا أنـيـنـا لـه فـي مَـسـمَـعـي هَـرَمُ
لـكـن بـيـنَ عـروقِ الـقـهـرِ تـمـتـمـة
نـبـضـا صـغـيـرا بـهِ الآمـالُ تـغـتـنِـمُ
يـقـولُ لـي
والـمَـواجـعُ بـعـدُ عـاصـفـةٌ
لابُـد لـلـنـهرِ يـومـا إنْ طـغـى يَـنَـمُ
فـلا تـخـافـي بـقـايـا الـروحِ لـم تَـمُـتِ
فـمِـن رمـادِ الأسـى تـتـشكـلُ الأمَـمُ
رزوقة ليلى الجزائر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق