الثلاثاء، 25 نوفمبر 2025

مجلة وجدانيات الأدبية (( الشاعرد. سعيد العزعزي))(( بليت بقلب ))

 بُلِيتُ بِقَلبٍ

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

بُلِيتُ بِقَلبٍ لَوَّعَتنِي طَبَائِعُه 

وَمَا عُدتُ ألقَى مِن فُؤَادٍ مَنَافِعَه


رَمَى فِي مَهَبِ الرِّيحِ نَفسَاً وَصَاحِبَاً

فَصَادَت شِرَاكُ الفَاتِنَاتِ طَلَائِعَه


عَصَانِي وَلَم يَسمَعْ حَكِيمَاً مُجَرِّبَاً

وِإن قَلتُ نُصحَاً لَيسَ يَغشَى مَسَامِعَه 


وَإن أشَّرَ المَحبُوبُ أدنَى إشَارَةٍ

بِسَبَّابِ كَفٍّ يَنتَوِي أن يُطَاوِعَه 


عَجِبتُ لِقَلبٍ لَاجِجٍ في خُصُومَتِي 

يَصُبُّ عَلَى حِرصِِي عَلَيهِ فَضَائِعَه


أتَيتُ لِاُثنِي صَابِئَاً عَن غِوَايَةٍ

فَأخرَصَ قَولِي حِينَ أبدَى ذَرَائِعَة 


فَقُلتُ وَقَد مَالَ الفُؤَادُ لِمَن هَوَى 

أمِيلُ إلى دَاعِي غَرَامٍ أتَابِعُه


وَمَا ضَرَّنِي تَجرِيبُ مَسَّةِ عَاشِقٍ

حَفِيظَاً على قَلبٍ أضَاعَ وَدَائِعَه 


أرَاضِي فَطِيمَاً عَلَّنِي أستَمِيلَهُ

لِصَفِّي وَأنوِي عَازِمَاً أن أخَادِعَه 


فَإذْ بِي رَضِيعٌ يَرتَجِي الثَّديَ رَضعَةً

فَيَقلَعُ ثََديٌ مِن رَضِيعٍ رَوَاضِعَه


غَرِيقٌ كَقَلبِي جَذَّبَتنَا فَتُونَةٌ

كَشَمسِ أصِيلٍ شَدَّتِ البَحرَ رَافِعَه 


تُثِيرُ انفِعَالَاً في لُجَىً يَستَثِيرُنِي

وَحِِسَّاً مُفِيضَاً كَاللَّآلِيْ رَوَائِعَه


تَنَفَّستُ عِشقَاً بَاتَ يَجرِي مَعَ الدَّمِ 

فَجَارَى هَوَاهَا مُهجَةَ الرُّوحِ ضَارِعَة 


وَأذكَى هُيَامَاً في حَشَاشَةِ مُغرَمٍ

بِطَعمِ عَسُولٍ يُسكِرُ البَتعُ جَارِعَه 


فَفِقتُ جُمُوعَ العَاشِقِينَ صَبَابَةً

وَجَاوَزتُ نَسَّاكَ الغَرَامِ بَدَائِعَه 


وَأيقَنتُ أنَّ القَلبَ مَا كَانَ عَاصِيَاً

وَعَاصِي الهَوَى قَد كَانَ ظُلمَاً يُنَازِعُه 


فَلَيسَ بِحَيٍّ مَن غَزَا النَّبضُ عِرقَهُ

إذَا لَم يَسُحْ خَفقُ المُحِبِّ مَدَامِعَه


نَصَحتُ فُؤَادَاً هَائِمَاً فَاستَمَعتُهُ

وَصِرتِ كَأنِّي خَاتَمٌ في أصَابِعه 


وَقُلتُ دُرُوبَ المُغرَمِينَ وَعِيرَةٌ

وَمَن هَامَ مَجنُونَاً أضَاعَ مَرَابِعَه


فَأضحَيتُ هِيمَاً جَفَّفَ النَّهرَ مَا ارتَوَى 

وَلَو رَامَ بَحرَاً مَا رَوَى البَحرُ جَارِعَه


هُوَ الحُبُّ لَمَّا مَسمَسَ الرُّوحَ سِحرُهُ

تَرَكتُ قَوِيمَاً وَاتَّبَعتُ شَرَائِعَه


وَمَا كُلُّ عَشَّاقٍ يَنَالُ مُرَادَهُ

وَلَا كُلُّ مَحبُوبٍ تَنَالُ مَرَاتِعَه


إذَا لَم يَكُن حَظُّ المُحِبِّ سِوَى الجَوَى 

فَيَا وَيلَ قَلبٍ لَازَمَ السُّوءُ طَالِعَه 


وَدَاعَاً لِحُبٍّ لَا أطِيقُ وَدَاعَهُ

وَلَكِن أتَى الأقيَالَ أمرُ التَّبَابِعَه


د. سعيد العزعزي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق