صوت اليقين
أَلا يا سُؤالَ الرّوحِ إِنّي عَلَيكَ أَدري
بِأَنَّ دُروبَ النَّفسِ تَحتاجُ لِلصَّبرِ
أَجوبُ المَدى حَيثُ انثِناءاتُ حِكمَةٍ
وَأَقرَأُ ما تَخفيهِ أَحداقُ كُلِّ دَرِي
فَكَيفَ التِئامُ الجُرحِ ما زالَ نازِفاً
وَفي المَهدِ أَشجانٌ تَفيقُ مِنَ القَهرِ؟
تَجَلَّت صُدوعُ الرُّوحِ مِثلَ خَرائِطٍ
عَلى صَفحَةِ الإِجهادِ يَفزَعُها سِرّي
وَلَم يَحمِلِ العُمرُ الشَّقيُّ مُعانِدٌ
عُيوناً تَوَدُّ النُّورَ في سِجنِها القَفِرِ
إِذا صاحَبَتني الوَحدةُ اِستَيقَظَت بِها
مَزاميرُ عَزمٍ مِن فُؤادي المُعَذَّرِ
أُناجيكَ يا قَلبي فَصَفِّ مَدارِكي
وَلا تَرتَدي حُلماً عَلى غَيرِ مُقتَدِرِ
فَما البَأسُ إِلّا نُقطَةٌ في جَريدَةٍ
وَما اليَأسُ إِلّا عابِرٌ لَيسَ بِالمُقِرِّ
سَأُلقي شِراعي حَيثُ تُشرِقُ وِجهَتي
وَأَرمي سَوادَ الأَمسِ في قَعرِ مُنحَدَرِ
زروقة ليلى الجزائر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق