الثلاثاء، 1 أكتوبر 2024

مجلة وجدانيات الأدبية (( الشاعر أحمد ختاوي الجزائر )) (( القمح الذي قضى نحبه و كفى ))

 مرثية  الى روح الشهيد  حسن نصر الله . طيب الله ثراه ...عندما يكون الشعر اقل شأنا  وجدوى من " نضارتك " 


القمح  الذي قضى  نحبه  .وكفى .

***   ****.

***   ***

كتب   أحمد ختاوي  /  الجزائر

 ****   ***

مرفوعة  إلى كل   المآقي  التي أدمعت  .. فأورقت الحزن  والورق  والمرق  معا ..

   ا ****  *** ..   

الارض   التي  تميد  أطفأت كل مصابيحها وهواتفها النقالة  في فاجعة رحيلك .أيها الشهم وإن بدت القافية والروي ضرب من اللاجدوى أمام مقام " سمو" نضارتك واستشهادك ،غدرا وقسرا ،كنتْ  والقافية والروي و" املاءات " عبقر ،سنعبر روحك  نفوض مارد عبقر والشعر معا  ليقولا فيك شيئا من الشعر ،" جزافا" وتقليدا "  كما لدى شعراء العرب ،فارتأينا أن هؤلاء جميعا مهما أوتوا " من املاءات مارد عبقر " لن يصلوا " لا فنا ولا " تدفق " ودفقات قصائدهم  وقرائحهم  إلى حجم الفقد ،فقد " يلوكون الترانيل أو حتى " قوافي الحزن " ومبانينها ووو. اذن لا جدوى في تفويض " قرين الشعر ليكتب فيك املاءات عبقر " لأن روحك وهي تعرج راضية مرضية إلى بارئها. أسمى واجل من كل شعر. وإن هذا الأخير لا شيء ،اجل لا شيء أمام " عظمة  روحك وسموها، أيها الشهم الابي   اذن الشعر لا جدوى فيه ومنه  في هذا المقام ،فليركن إلى " البطالة و"سراديب ومتاحف " القول " 

 طالما ان كل " حياضك " وحياض بيروت وجنوبها ،تلالها ومعابرها وكل الارجاء وضعت  هواتفها على "  الصامت "  تحسبا لهزة ارتدادية  على سلم  

المسكوت  عنه  "

قال  الطين   للقمح تعال .. امتثل . انساق  ..استجاب  ..

بكت  السنبلة    ورفضت  هذا  الانصياع ..

كان   الفلق يخرج  من  شرنقة  "  الحب والنوى"  وكانت  الزوج  الميمونة  واسمها هكذا  "ميمونة"  ..واسمها المصون " بيروت سيدة المقام " 

هكذا يناديها أهل الحي   ( ونناديها نحن أيضا )  حي  "السنابل والزيتون " ..  بين  الصحراء  والتل  ..

. ما خطبُك  ، قالت  قطعة  من  صلصال كانت  جاثمة  أمام   مهب الشمس 

أطيفٌ لحمة   أردفتْ ..؟

أم  هو  مدّه  وجزره  يعصفان بك  ؟

أم  نعيُ على طقوس  الاشوريين  والبابليين  والقبائل الكنعانية  ؟ وكل " حناجر العرب 

أم  هو  "  المرق "  مغموسا  بالتريد  ..؟

أم  هو  الشتات  في أصقاع  من   فلق  الحب والنوى؟

رد  الجمع    بالنيابة  عنه  :

أُصيبَ   بجلطة  ..  لقي  حتفه ..استشهد ..

استنهض  القمح  هممه  وهو يحتضر ..

قال : أحتاج   إلى  قليل من الندم  ..بل نحتاج نحن أيضا كثيرا من الندم ..

رد أحدهم  :   ربما تريد   أن  تقول قليلا  من  الدم  ..

ابتسم  القمح  . قال  بل أريد أن أعيش  بكليتين  :   الصحراء  والتل  ..وعبر كل " حياض " العرب ( من طنجة إلى بحر العرب ،بمحاذاة بما يسمى " مضيق هرمز ،أو لدى البعض " الخليج الفارسي " 

وضعوا كلهم    شارة  "  لايك :: عندما كان   القمح  يلفظ آخر أنفاسه  .. بين  صحراء تدمر  ومعابر  "النقب  ...

والشفاه الحمر  لمذيعة  الربط  .. .

نم قرين العين أيها الشهيد ..

عذرا الشعر ليس بديلا ابدا لسمو روحك .. عذرا ،عذرا انت القمح الذي قضى نحبه .

 هل ستنبت أرض العرب لاحقا ،سنابل روحك   تنبلج من روحك ،الأكثر نضارة من كل من " يلوك " شعرا ،" 

عذرا عذرا الشعر لا جدوى منه .وقد احيلت كل الهواتف على الصامت ،وعلى الاحتراق .

فكانت بدايات ومؤشر البدايات والتصفيات .

 فلله ذرك وذرنا ،هذا ما نملك .

طيب الله ثراك أيها الشهم البطل . ما حبيبنا.  وليذهب  الشعر إلى الجحيم  ،طالما انه لا " يحمل جدوى ،ولا يمكنه أن يصل مقام روحك.





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق